• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في جامعة زايد

مبصرون يمارسون حياة المكفوفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 أكتوبر 2015

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

الشعور بالآخرين ممن يعانون ظروفاً صحية، مثل الحرمان من نعمة البصر، أو عدم القدرة على الحركة، أو العيوب الخلقية التي تعيق الإنسان عن أداء ما يريد بحرية من ذوي الظروف الصحية الخاصة، تعد من أسمى ما يمكن أن يدركه الإنسان، والعمل على مساعدتهم أمر يضيف للمجتمع قوة وتماسكاً.

هذا ما نجحت فيه جامعة زايد في أبوظبي ودبي، من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات التي حرصت الطالبات بالجامعة على التطوع في تقديم ورش عمل خلالها، للتعريف بحياة فاقدي البصر أو الذين يعانون من ضعف شديد بالبصر، وذلك بحضور زميلاتهم من الجامعة في أبوظبي للتعرف على طريقة «برايل» للقراءة، والأكل في الظلام، وإجراء تجارب على المشاهدة والقراءة من خلال عدسات تحد من قدرة الإبصار بشكل كبير.

وتطوعت طالبات لدعم هذا النوع من ورش العمل، حيث كانت رسالة المتطوعات مفادها هو التعرف على معاناة الزميلات والزملاء الذين حرموا من نعمة الإبصار، وفقدوا قدرتهم على رؤية النور، حيث إن هناك 28 طالباً وطالبة من المكفوفين في جامعة زايد بأبوظبي من بين100 طالب من «ذوي الظروف الصحية الخاصة»، ولا يمكن أن يكون التعرف على حياتهم إلا من خلال ممارسة بعض الاستخدامات اليومية لهم. تضمنت ورش العمل، التي نظمتها جامعة زايد في أبوظبي مؤخراً للاحتفال بيوم «العصا البيضاء»، أنشطة لتوعية الطالبات بكيفية مساعدة زميلاتهن المعاقات بصرياً، مثل ورشة «الأكل في الظلام»، التي تتعلم منها الطالبة كيف تستطيع الأكل، وتستخدم أجهزة المعاونة الحديثة مثل الكمبيوتر وغيره من دون استخدام حاسة النظر، وكذلك القراءة والكتابة عن طريق اللمس «طريقة برايل».

وتقول فاطمة القاسمي مديرة مكتب التسهيلات المخصص لمساعدة الطلبة بالجامعة «الهدف من ورش العمل والمحاكاة التي يحضرها الطلبة، وتنطوي على الأنشطة المرحة والتحديات في وقت واحد، أن نجعل الطالبات يعايشن نفس التجربة التي يعيشها من حُرِموا من نعمة الإبصار».

وعن التجربة التي خاضتها المتطوعات، تحكي الطالبة سارة محمد، قائلة «تطوعت مع عدد من زميلاتي للتعرف والتدرب على كيفية استخدام ضعاف النظر الشديد والمكفوفين لوسائل المشي مثل العصا ومعرفة معاناتهم، وحاولنا توصيل هذه الأفكار من خلال ممارسة عملية للطلبة في الجامعة».

وتلفت الطالبة سارة إلى أنها من بين 70 طالبة متطوعة حضرت ورش العمل لتعريف الطلاب الآخرين على طريقة برايل، وطرق أداء الامتحانات وكيفية قراءة الكتب بطريقة برايل عن طريق اللمس، وكيف يمكن لفاقد البصر أن يقرأ من خلال اللمس. وعن استخدام المكفوفين للتكنولوجيا، تقول مهجة حسن مدربة على وسائل استخدام التكنولوجيا للمكفوفين بمكتب التسهيلات بجامعة زايد «التكنولوجيا أصبحت ميسرة ويمكن للطلبة ممن فقدوا نعمة البصر أن يستخدموا الآيباد والحواسب المحمولة آبل وماك بوك».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض