• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م
  08:38    العبادي يمهل إقليم كردستان 72 ساعة لتسليم المطارات والمنافذ الحدودية لبغداد    

«خلايا النحل» في سوريا تنتظر عودة النازحين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

حلب (رويترز)

بدأت القباب الطينية في القرى الواقعة إلى الجنوب الشرقي من حلب تتهاوى بفعل ما لحق بها من أضرار في الحرب ومن الإهمال، بعد أن ظلت على مدى سنوات تمثل الخط الأمامي في الاشتباكات بين الجيش السوري ومقاتلي تنظيم «داعش»، وهجرها سكانها منذ فترة طويلة.

غير أن اللاجئين من قرية قليعة إحدى قرى تلك الناحية المقيمين في ملجأ جبرين في حلب، الذي أصبح ملاذاً لمن عجزوا عن العودة لبيوتهم أو رفضوا العودة، ولمن نزح من مناطق بعيدة، يقسمون على أنهم سيستردون أرضهم في يوم من الأيام. وقال رجل نحيل في الأربعينات من عمره يرتدي الملابس التقليدية من جلباب طويل وعقال، قدم نفسه باسم أبو محمد: «كنا نربي الغنم، وكنا نمتلك الأرض.. بعنا كل شيء عندما رحلنا، وبإذن الله سنعود، فهي قريتنا ولا يمكن أن نتركها».

ومنذ أمد بعيد، اجتذبت قرى «خلايا النحل» التي استقت هذا الاسم من الشكل المخروطي المميز فوق بيوتها اهتمام الغرباء، لكنْ كثير منها أصبح مهجوراً خلال موجات الصراع التي شهدتها البلاد. واجتذبت محنة «الريف السوري» اهتماماً أقل مما حازتها المدن التي دمرتها القنابل. غير أن ارتباط ثروة الريف بالماشية وبالأرض يعمل في كثير من الأحيان على تقليص قدرة أهل الريف على البدء من جديد عندما يضطرون للانتقال من مكان إلى آخر.

وكان الجيش السوري قد استولى على آخر جيب للمعارضة في شرق حلب في ديسمبر الماضي، بعد حصار استمر شهوراً، وقصف عنيف على مدى سنوات، كما حقق بعض المكاسب في مواجهة «داعش» إلى الشرق من المدينة. غير أن القتال مستمر في مناطق قريبة.

بيد أن قدرة الأهالي على تحقيق آمالهم في العودة إلى قراهم، التي لم يكن في إحداها الأسبوع الماضي ما يشير إلى أنها تصلح لمعيشة البشر، ستتوقف على مدى قدرة تنظيم «داعش» على الصمود.

وقد فقد التنظيم الإرهابي مواقع في شمال سوريا لثلاث قوى مختلفة معادية له، هي الجيش السوري، والمعارضة المدعومة من تركيا، وتحالف تدعمه الولايات المتحدة يضم فصائل بقيادة كردية. وتصاعدت على البعد أعمدة الدخان خلف بحيرة الجبول المالحة بالقرب من قرية أبو محمد وقرية أخرى مهجورة اسمها «رسم النفل»، لتشير إلى مواقع الاشتباكات بين «داعش» والجيش السوري.

وقالت مجموعة من النسوة في «جبرين»، طلبن عدم ذكر أسمائهن، وهن يقفن بجوار أبو محمد: «إنهن هجرن قرية قليعة عام 2012 عندما وصل مقاتلو داعش إلى المنطقة». وفي رسم النفل كانت آثار طلقات الرصاص ظاهرة على الجدران بينما تناثرت على الأرض الطلقات الفارغة.