• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

العثور على محراب مسجد قرب باب المغاربة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 فبراير 2007

رام الله- ''الاتحاد'': كشف عضو الكنيست عن ''الحركة الإسلامية'' الشيخ عباس زكور وجمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الاسلامية، النقاب عن ظهور محراب وغرفتين (قنطرتين) من بقايا مسجد إسلامي في مكان الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي عند باب المغاربة في محيط المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف.

وقام الشيخ زكور برفقة مندوب جمعية الأقصى بزيارة الموقع وتوثيق الحفريات بالصور التي تظهر جليا وجود قنطرتين في الجهة الشمالية السفلى للجسر المؤدي إلى باب المغاربة، وإحدى هاتين القنطرتين تحتوي على مشكاة من الجهة اليمنى وعلى مشكاة ثانية من الناحية اليسرى، وهو المكان الذي كانت توضع فيه قناديل الزيت للإضاءة.

وكشفت الحفريات وفق التقرير أيضا، عن وجود حائط ملاصق للقنطرتين وممتد مع امتدادهما، وهو ما يمكن أن يشير إلى أنه جزء من حائط لمسجد كان مبنيا في السابق في المكان، وكما يبدو فقد تعرض للهدم. ومما يعزز هذا التوجه وجود محراب للصلاة يقف بكل جزئياته إلى الشرق من القنطرتين على بعد بضعة أمتار، دون أن يتعرض للتلف، وقد حاول البعض إخفاءه عن أعين الناس بتغطيته بألواح خشبية. وقد أكد مسؤولو الحفريات الاسرائيلية للشيخ زكور أن هذا فعلا محراب إسلامي. وفي الجزء العلوي من الحفريات كشفت أعمال التنقيب التي تقوم بها سلطة الآثار الاسرائيلية، عن وجود أرضيات وجدران كلها تدل على بناء إسلامي يعود للعهد المملوكي وفق أقوال مسؤولي الحفريات الاسرائيليين. ومما يثير الانتباه وجود ما يشبه القبر، حيث تحيط الأحجار به من الجهات الاربع بشكل مستطيل وهو ممتد باتجاه الغرب والشرق، وهو ما يدعو للتساؤل عما إذا كان هذا البناء قبرا إسلاميا، إلا أن مسؤولي الحفريات الاسرائليين في المكان قالوا للشيخ زكور إنه ليس قبرا، وإنما قناة.

وعقب ذلك فورا، بعث الشيخ زكور برسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيهود إولمرت، وإلى الوزير الاسرائيلي المسؤول عن قضايا القدس يعكوف إدري، كتب فيها ما اكتشفه يوم الاثنين (امس الاول) بنفسه من مسجد ومحراب وأبنية إسلامية في موقع الحفريات قرب باب المغاربة، داعيا إلى وقف فوري لجميع أشكال الحفريات وعدم التعرض للمسجد والمحراب والأبنية الإسلامية في المكان باعتبارها أوقافا وأماكن مقدسة للمسلمين، ومحذرا من أن هدمها يمكن أن يؤدي إلى مواجهات دامية في المنطقة كلها، الجميع في غنى عنها. ودعا الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، منظمة المؤتمر الاسلامي الى عقد قمة عاجلة لدراسة آخر التطورات التي تتعلق بالمسجد الأقصى.