• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

الطيارون الأميركيون لا يفكرون في إيران الآن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 فبراير 2007

شواطئ باكستان-ا.ف.ب: أكد طيارو البحرية الأميركية على متن حاملة الطائرات ''جون سي ستينيس'' الموجودة حاليا قبالة الشواطئ الباكستانية انهم لا يفكرون في الوقت الراهن بإيران بالرغم من الشائعات المتزايدة حول ضربة أميركية ممكنة لإيران. وقال الكابتن جيم موري (49 عاما) نائب قائد الجناح الجوي التاسع على حاملة الطائرات إن ''دورنا هو القيام بمهمات فوق أفغانستان، هذا هو الأمر الثابت في ذهن كل من على متن هذه السفينة''.

ووصول حاملة الطائرات ''ستينيس'' التي تحمل 67 طائرة ومروحية بينها 44 مقاتلة من طراز ''اف -ايه ''18 اضافة الى مجموعة المباني البحرية المهمة التابعة لها، الأسبوع الماضي الى بحر عمان عزز الشائعات حول ضربة أميركية ممكنة لايران مع احتدام التوتر بين البلدين. لكن حتى الآن، المهمة الرسمية الوحيدة لـ''ستينيس'' ومجموعتها تقتصر على الدعم الجوي لقوات التحالف في أفغانستان، الذي يقوده الحلف الأطلسي. ومهمة طياري البحرية في هذه الحالة تقتصر على انتظار تحديد قوات التحالف في أفغانستان مواقع ارضية للقصف، كتحديد موقع مجموعة من حركة طالبان تقوم بمهاجمة قرية معينة، قبل قيامهم باي تحرك. وهذه المهمات فوق أفغانستان بدأت الجمعة وهي على شكل طلعات تقوم بها مجموعات من طائرتين. ولم يطلب من اي من المقاتلات الـ14 التي شاركت في طلعات فوق أفغانستان حتى الآن التدخل.

ويقول الكابتن موري في هذا السياق ''بالنسبة لي، إنه يوم جيد لأن ذلك يعني أن قوات البر تبلي بلاء حسنا وهي ليست بحاجة لمساعدتنا''. ورسميا لا يتعلق وجود حاملة الطائرات في هذه المنطقة بايران بالرغم من احتدام التوتر بسبب رفض إيران تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم بالرغم تصريحات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي أكد أن ''جميع الخيارات مطروحة'' للتعامل مع إيران. وقال موري، الطيار المخضرم الذي قام في الماضي بمهمات في أفغانستان والعراق، ''لا افكر بإيران، نحن الطيارين نسعى دائما الى الفصل بين الأمور''.

وعبر ثلاثة طيارين آخرين عن الموقف نفسه في حديث مع مراسل فرانس برس تحت مدرج حاملة الطائرات حيث يعمل التقنيون من دون توقف على صيانة وتصليح الطائرات. وقال الميجور دان غودوين (36 عاما) ردا على سؤال حول مدى اعتقاده بان ضربة اميركية لايران ستحصل فعلا ''نحن لسنا هنا من اجل ذلك، ولا نتمنى ان يحصل ذلك''.

وعلى مدرج حاملة الطائرات الذي يبلغ طوله 300 متر، يعمل عشرات البحارة من دون هوادة بثيابهم الملونة على تحضير اقلاع المقاتلات التي تنتظر دورها. وتنطلق المقاتلات ''اف/ايه-''18 الواحدة تلو الأخرى بفارق ثوان فقط وبسرعة كبيرة، من على متن حاملة الطائرات الأميركية ''ستينيس'' باتجاه أفغانستان.

وردا على السؤال نفسه، قال الكابتن جون روثرفورد (27 عاما) ''نحاول الا نتكلم عن الموضوع''. اما غودوين فيعقب على ذلك قائلا ''لدينا ما يكفي من العمل للاستعداد لما يجب أن نفعله الآن''.

وبالواقع، فان الطلعات فوق أفغانستان تتطلب جهدا كبيرا لأنها تستغرق حوالى ست ساعات ونصف الساعة. الا ان جميع من على متن حاملة الطائرات يعرف أن الأوامر والمهمات قد تتغير بين ليلة وضحاها، وبالتالي، فإن هذه المرونة في طبيعة عمل حاملة الطائرات ''ستينيس'' ومجموعتها البحرية هي التي تعطيها اهميتها الاستراتيجية.