• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في ظل 30 عملاً فنياً من الإمارات وسنغافورة والهند في دبي

معرض «المديني:ية».. المدن تواجه نفسها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 أكتوبر 2015

نوف الموسى (دبي)

اختيار مفهوم مواجهة المدينة، أو ما يمكن أن نطلق عليه إعادة اكتشاف التحول الإنساني عبر انعكاسات مضامين الذات الداخلية للمدن الحديثة وتطلعاتها، مثلت أسئلة جوهرية، ألهمت الفنانين المشاركين في معرض «المديني:ية: في مواجهة المدينة»، وسعت لإحداث تجليات معرفية، حول الفلسفة البصرية العميقة بين 30 عملاً فنياً، من الإمارات وسنغافورة والهند. صنع الحدث تأملات فردية للزوار، عند افتتاحه، أول أمس بغاليري «أوف لايت» في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون (دكتاك)، وجاء تزامناً مع احتفالات سنغافورة باليوبيل الذهبي لاستقلالها، محتفياً بذلك، عبر مشاركة 12 فناناً سنغافورياً، في المعرض. واللافت في التجربة الثقافية، للدول المشاركة، التقاؤها عند فضاءات المتغير نفسه، وهو التحول المكاني للبيئة الجغرافية وتداعيات التوسعة والامتداد، وصولاً إلى التفاعل الحسي والإدراكي لدى من يراقب تلك الانتقالات لمساحة التعاطي مع الأرض.

ورغم أن الفن يضع نفسه ضمن خانة المتأثر والمؤثر، فإن التكامل لماهية الأحجار التي مزجها الفنان الإماراتي محمد أحمد إبراهيم، بين صخور شاطئ خورفكان، وصخور بحر قزوين، في بوتقة من التشابك المنفرد والمتجمع ككتلة محورية، في منتصف إحدى زوايا قاعة العرض، شكلت إعلاناً مهماً، لمنظومة إلغاء المسافة، كما وصفها الفنان محمد، معتبراً أن إلغاء المسافة عادة، تجعلنا نستشف جماليات التقريب، لتلتقي دونما استهداف واضح مع أيقونة الاحتواء. وعبر المنزل السنغافوري، يصف الفنان السنغافوري جون كلانغ، مفاهيم «البقاء معاً» عبر تسجيل حيّ للعائلات السنغافورية، في تواصلها من خلال ما أسماه الفنان بـ«الفضاء الثالث».

ورغم البعد الجغرافي بين عمل الفنان الإماراتي عبدالله السعدي، والفنانة السنغافورية هونغ سيك تشرن، فإن إمكانية دراسة قاسم (التفاعل مع المكان)، يمكن مناقشتها في الحالتين، فقيام السعدي برحلته مشياً على الأقدام، والاحتكاك المباشر مع مولد الحالة الفنية لديه وهي (الأرض)، يقودنا لمعايشة المكاشفة الضمنية لإحساس الفنان، ونموه الروحي في التعرف على نفسه، وإعادة إنتاج رحلته التي أسماها بـ«رحلة الزنوبة»، الموثقة ضمن فيديو وثائقي، لمدة 60 دقيقة. وتركزت مدلولات الفنانة هونغ في قراءة مكانية لمدينة دبي، باستخدام صور برنامج «غوغل إيرث»، متأثرةً بحادثة عاصفة رملية، قررت على أثرها تجسيد أفق عمراني لمنطقة تتسم بالهواء النقي.

يشكل المعرض محوراً جوهرياً حول طبيعة برنامج مركز فنون «دكتاك» لموسم (2015 – 2016) المتمثل بعنوان «شرق/‏‏‏ شرق شرق».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا