• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مشرفات حافلات مدرسية «في مواجهة» مع أولياء أمور:

آباء لا ينتظرون أبناءهم والبعض يكتفي بـ«الخادمة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 أكتوبر 2015

محسن البوشي (العين) اتهمت مشرفات حافلات مدرسية، بالعين، أولياء أمور، بالتهاون بالشروط والضوابط التي تستوجب وجود أحد أفراد الأسرة في انتظار أبنائها، الذين هم في مرحلتي الروضة والحلقة الأولى، حال عودتهم من المدرسة. واتهمن أولياء أمور بما أسمينه «التهاون وعدم الاكتراث» بالعواقب، الأمر الذي يضعهم تحت طائلة المسؤولية، ويرهق الطلاب بالعودة مرة أخرى إلى المدرسة، بانتظار من يأتي لاستلامهم، في فترة قد تطول. وانتقدن في تصريحات لـ«الاتحاد» لجوء أولياء أمور إلى التذرع بـ«شماعة الظروف»، ومنها: مواعيد الدوام، والانشغال بأمور هامة، الأمر الذي يشغلهم عن انتظار أبنائهم، ومن ثم استلامهم من المشرفات، فور نزولهم من الحافلات. واستعرضت بعض المشرفات نماذج من تعامل بعض الأسر مع قضية استلام الطفل فور وصول الحافلة، فيما وصف البعض الأمر بـ«المعاناة»، و«التجارب الصعبة»، التي تستوجب وقفات وليس وقفة واحدة. بالمقابل، رأى أولياء أمور الاشتراطات والضوابط التي تضعها «مواصلات الإمارات» و«إدارات المدارس» إمعانا في الحفاظ على سلامة أبنائهم تعقيدات لا داعي لها، وتثقل كاهلهم. في موازاة ذلك، أوضحت «مواصلات الإمارات» أنها تلزم أولياء الأمور بالتعهد بتوفير شخص من قبلهم لاستقبال الأبناء الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة أمام المنزل في المواعيد التي تحددها المدرسة، على أن يتعهد ولي الأمر باستلامهم من المدرسة حال اضطرار مشرفة الحافلة إعادتهم إلى المدرسة. وتفصيلاً، أوضحت مشرفات أنهن يضطررن إلى إعادة الأبناء الذين لا يكون أحد بانتظارهم إلى المدرسة وفقاً للوائح الصادرة من الإدارات المدرسية والمؤسسة، الأمر الذي يتحفظ عليه أولياء الأمور من جانبهم لتأثيره السلبي عليهم وعلى أبنائهم من وجهة نظرهم. وشكت كليثم النعيمي إحدى مشرفات النقل والسلامة في العين، من عدم تعاون بعض أولياء الأمور معها وعدم اكتراثهم بالالتزام بانتظار أطفالهم لدى عودتهم من المدرسة ما يضعهم تحت طائلة المسؤولية نتيجة العواقب الوخيمة التي قد تترتب، حال ترك الطفل هكذا دون تسليمه يدا بيد لذويه الذين يتعين عليهم أن يكون أحد منهم في انتظار أطفالهم في موعد العودة من المدرسة. وتحدثت كاملة الدرعي (مشرفة) عن تجربتها في الإشراف على الحافلات التي تنقل أطفال الروضة والحلقة الأولى، لافتة إلى انها واجهت في بداية التجربة بعض الصعوبات جراء عدم تعاون بعض أولياء الأمور، خاصة الأمهات، إلا أن الأمور استقامت بعد ذلك، خاصة وأن هناك شريحة واسعة من الأمهات والآباء يقدرون المسؤولية حفاظا على سلامة أبنائهم وبناتهم الطلاب والطالبات. وحذرت الدرعي من مغبة تعرض بعض الأطفال الذين تتركهم أسرهم يغادرون المنزل صباحا في وقت مبكر قبل موعد الحافلة ما قد يعرضهم للخطر. واستعرضت عائشة سعيد (مشرفة) تجربة صعبة عاشتها مع أسرة لديها 3 توائم بمرحلة الروضة، تقلهم الحافلة التي تقوم بالإشراف عليها نتيجة عدم تعاون الأسرة معها، حيث كانت الأسرة تكتفي بتكليف الخادمة بانتظار الأطفال في مدخل المنزل أحيانا رغم وجود الأم في المنزل، وكان الأمر يشكل بعض الصعوبة على الخادمة التي يتعين عليها استلام الأطفال عند نزولهم من الحافلة والحفاظ على سلامتهم. ولفتت المشرفة هدى البلوشي إلى أن بعض أولياء الأمور يكتفون بترك باب المنزل مفتوحا لكي يتمكن أطفالهم من الدخول الى المنزل مباشرة دون أن يكون أحد في انتظارهم، معتبرة أن تلك مغامرة غير مضمونة العواقب فمن يضمن عدم عودة الأطفال إلى الشارع أو يضمن سلامتهم إذا دخلوا المنزل في غياب الأسرة. وأضافت أن هناك من أولياء الأمور من يطالب المشرفة بالالتزام بالاتصال به عند وصول الحافلة إلى المنزل في كل مرة وهو أمر يشكل صعوبة كبيرة على المشرفة، وحتى في حالة الاتصال فإن أولياء الأمور لا يأتون في نفس موعد وصول الحافلة إلى المنزل ما يؤدي إلى تأخير توصيل باقي الأطفال وورود اتصالات عديدة من ذويهم الذين ينشغلون عليهم. ومن جانبهم، لا يرى أولياء أمور في ترك أولادهم أمام باب المنزل مشكلة بل على العكس يرون في الاشتراطات والضوابط التي تضعها مواصلات الإمارات وإدارات المدارس إمعانا في الحفاظ على سلامة أبنائهم تعقيدات لا داعي لها تثقل كاهلهم. وشكا المواطن (خ.ا) إلزام المدرسة التي يدرس فيها أولاده بضرورة وجود شخص خارج باب المنزل لانتظارهم عند عودتهم من المدرسة على الرغم من وجود الباب مفتوحا واعتياد الأبناء الدخول بمفردهم دون أن يكون أحد في انتظارهم، معللا ذلك بأن ظروف عمله وأسرته لا تسمح له بانتظار الأبناء لدى عودتهم من المدرسة. وشكا المواطن (م.س) ولي أمر آخر لديه 3 طالبات في المرحلة التأسيسية من إعادة بناته إلى المدرسة ثانية بعد مغادرتها في نهاية اليوم الدراسي لعدم وجود أحد من الأسرة في انتظارهن أمام المنزل ما يؤثر سلبا على معنويات الطالبات وينفرهن من المدرسة. من جهته، أوضح محمد معين آل على مدير محطة العين بـ«مواصلات الإمارات» أنها تلزم أولياء الأمور بالتعهد بتوفير شخص يعين من قبلهم لاستقبال الأبناء الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة أمام المنزل في المواعيد التي تحددها المدرسة على أن يذهب ويتعهد باستلامهم من المدرسة حال اضطرار مشرفة الحافلة لإعادتهم إلى المدرسة، مؤكداً أن الإجراءات والضوابط التي تضعها المؤسسة بالتعاون مع إدارات المدارس وهيئة النقل تسعى إلى توفير ضمانات سلامة الطلاب وتلافي تعرضهم لبعض الحوادث المؤسفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض