• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

آيات ومواقف القيامة والغيث والأرحام والرزق والأجل

مفاتيح الغيب خمس..لا يعلمهن إلا الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 أكتوبر 2015

أحمد محمد (القاهرة)

أتى الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب، من أهل البادية، إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الساعة ووقتها، وقال إن أرضنا أجدبت فمتى ينزل الغيث؟ وتركت امرأتي حبلى فماذا تلد؟ وقد علمت أين ولدت فبأي أرض أموت؟ فأنزل الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، «سورة لقمان: الآية 34».

وعن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى، لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا تعلم نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا الله.

الظواهر والبواطن

وقال الإمام عبد الرحمن بن ناصر السعدي: الله تعالى أحاط علمه بالغيب والشهادة، والظواهر والبواطن، وقد يطلع الله عباده على كثير من الأمور الغيبية، وهذه الأمور الخمسة، من الأمور التي طوى علمها عن جميع المخلوقات، فلا يعلمها نبي مرسل، ولا ملك مقرب، فضلاً عن غيرهما، فقال إن الله عنده علم الساعة أي يعلم متى مرساها، كما قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً)، «سورة الأعراف: الآية 187».

وينزل الغيث أي هو المنفرد بإنزاله، وعلم وقت نزوله، ويعلم ما في الأرحام فهو الذي أنشأ ما فيها، وعلم ما هو، هل هو ذكر أم أنثى، ولهذا يسأل الملك الموكل بالأرحام ربه، هل هو ذكر أم أنثى، فيقضي الله ما يشاء، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا من كسب دينها ودنياها، وما تدري نفس بأي أرض تموت بل الله تعالى، هو المختص بعلم ذلك جميعه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا