لو قدر الله، وحدث تصادم بين سيارتين، واتصلت بساعد، فسوف يأتيك الرد.. حالاً بعد دقائق وستكون في قلب الحدث، وتصبر وتصابر وتثابر، وتبادر في تحمل الدقائق التي تمر، حتى تصير الدقيقة ساعة، والساعة ساعتين، وبعد الانتظار الطويل تهل عليك لحظة الفرح، ويحضر الذي لم يحضر في وقته. وبعد أن ذابت عيناك، الشاخصتان باتجاه السيارة الملونة بالأبيض والأصفر، وبعد المعاينة تجد نفسك أحرقت وقتاً من أجل حادث لا يستحق كل هذا الانتظار، لأنك لو غادرت مكانك، سوف تكون المتهم الهارب من مكان الحادث، وبالتالي تستحق عقوبة التهرب من تنفيذ القواعد المرورية. إذاً ما الحل؟ فمثل هذه الحوادث تحصل في اليوم في أكثر من مكان، وبأعداد كثيرة، ولو مارس رجال ساعد هواية سحب الوقت من خطمه إلى أجل غير مسمى، فمعنى ذلك أن الازدحام المروري سوف يسمن ويتضخم، وسوف تعاني شوارعنا المزيد من الاختناقات المرورية لمجرد توقف السيارات المتصادمة لأوقات طويلة، لا تستحق كل هذه المعاناة. وما يتم فعله إزاء هذه القضية التي أصبحت تؤرق من تُصاب سياراتهم بوعكة الحوادث، أن تواكب ساعد التطور الهائل الذي حققته إدارة المرور في مختلف أشكال التعامل مع الجمهور، وأن تطور أداءها ليتلاءم مع احتياجات الشارع، ويحقق المزيد من الخدمات المطورة، التي تزيح عن كاهل الناس عبء ساعات الانتظار التي لا مبرر لها أبداً مهما بلغت الأعذار.. فنحن في الإمارات، البلد الذي سخّر كل الإمكانات وذلل لكل الصعاب، فلا يمكن لساعد أن تكون الحلقة الأضعف، ولا يمكن لساعد أن تتخلف عن ركب السرعة الذي قطعته الإمارات، واستحقت به أن تتبوأ المراكز الأولى في كل المجالات. ساعد مفصل مهم في حياة الناس، لأنها في الشارع، ولأنها تقترب من أحداث تستحق الحلول الحازمة والجازمة والحاسمة لمنع المزيد من الحوادث، لأن الحادث المتأخر في حله، تتولد عنه حوادث أخرى لما يسببه من زحام، وانعدام النظام عندما تتكدس السيارات كأكياس الرمل، متزاحمة متلاطمة، متفاقمة، متجهمة. أما أصحاب السيارات فوجوههم لا يبدو على بشرة، سوى بشرة العبوس «ومط الأبواز»، والنفخ من أفواه مفغورة، والتنهد من رئات مقهورة، نتمنى من ساعد أن تساعد في الالتزام بالقواعد، وأن تعاون في بسط نفوذ الانشراح في الشوارع. Uae88999@gmail.com