يُقال في النداء يا أبتِ. ويا أبتي! والصواب: يا أبتِ! لأننا عندما حذفنا الياء من: يا أبي! عوضنا عنها بالتاء، ولا يجمعُ بين العِوَض والمُعوَّضِ عنه. والمختار في نداء الأم والأب، أن يُقال: يا أمّهْ ويا أبهْ! موقوفاً عليهما بالهاء. ويستحسن أيضا أن نقول: يا أبتِ! ويا أمّتِ! بكسر التاء في الكلمتين، ويا أبتَ! ويا أبتاهْ! ويقال في نداء الأب أيضاً: يا أبتا! ويا أباتَ! كقول الشاعر: تقول ابنتي لما رأتنيَ شاحباً كأنكَ فينا يا أباتَ غريبُ أراد يا أبتا، فقدم الألف وأخّر التاء، وهو قلب مكاني. كل ريح تهبّ بين ريحين فهي نَكْباءُ، وكل ريح لا تُحرك شَجَراً ولا تُعَفِّي أثراً، فهي نَسيم. وكل عظْم مستدَير أجْوَفَ فهو قَصَب، وكل عظْم عريض فهو لَوْح، وكل جلد مدْبُوغ فهو سِبْت، وكل صانع عندَ العرب، فهو إسكاف، وكل عامل بالحديدِ فهو قَيْن. وكل ما ارتَفَعَ من الأرض فهو نَجْد، وكلُّ أرْض لا تُنْبِتُ شيئاً فهي مَرْت. وكلُّ شيء فيه اعْوجاج وَانعراج كالأضْلاع والإكاف والقَتَب والسَّرْج والأودية فهو حِنْوٌ، بكسر الحاء وفتحها. وكلُّ شيء سدَدتَ به شيئاً، فهو سدَاد، وذلك مثْل سِدادِ القارورة، وسِداد الثَّغْر، وسداد الخَلَّة. كلُّ مال نفيسٍ عنْدَ العربِ فهو غُرَّة: فالفَرَسُ غُرَّةُ مال الرجل، والعبد غُرَّةُ ماله، والنَّجِيبُ غُرَّةُ ماله، والأمَةُ الفَارِهةُ مِنْ غُرَرِ المال. وكلُّ ما أَظَلَّ الإِنسانَ فوقَ رَأْسِهِ من سَحَابٍ أو ضَبَاب أو ظِلّ فهو غيابٌ، وكلُّ قِطْعَة من الأرضِ على حِيالَها من المَنَابت والمزارع وغيرها فهي قَرَاح. ابن الفارض: قـلْبي يُـــــحدّثُني بأنّـــكَ مُتلِفـــي، روحــــــي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِ لــم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي لم أقــضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفي مـــــا لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ، في حـــــبِّ منْ يهواهُ ليسَ بمسرفِ فَلَئنْ رَضيتَ بهــــا، فقد أسْعَفْتَني؛ يـــــــا خيبةَ المسعى إذا لمْ تسعفِ يا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحـــــــي ثوبَ السِّقامِ بهِ ووجــــدي المتلفِ عَطفاً علـــــــى رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي منْ جِسميَ المُضْنى، وقلبي المُدنَفِ فالوَجْدُ باقٍ، والوِصــــــالُ مُماطِلي، والصّبرُ فـــــــانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفـــي لم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فــلا تُضعْ سَهَري بتَشنيعِ الخَيالِ المُرْجِــــــفِ Esmaiel.Hasan@admedia.ae