قد تثير ترجمة شعار هذا الحدث من الإنجليزية إلى اللغة العربية شيئا من الجدل، إلا أنه لن ينال من أهميته، خاصة وان نسخته الثامنة التي انطلقت يوم الجمعة الفائت قد استقطبت أكثر من21 ألف مشارك تدفقوا على حلبة مرسى ياس أبوظبي لتحدي مرض السكري سيرا على الأقدام على امتداد 5.5 كيلومتر من الحلبة التي تعد واحدة من مآثر ومفاخر الرياضة والترفيه في المنطقة. تلك المشاركة في الحدث الذي يقام سنويا تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، دليل وعي وتوعية بالمرض المتفشي في المجتمع بمعدلات غير عادية، ذلك الوعي الذي تجسد أيضا في تراجع مرتبة الإمارات في قائمة أكثر دول العالم إصابة بالسكري. فبعد أن كانت الثانية عالميا أصبحت العاشرة. والفضل في ذلك من بعد الله للوعي المتنامي لدى شرائح واسعة من أفراد المجتمع لتغيير العادات الغذائية، والإقبال على نظام غذائي صحي، وممارسة قدر من النشاط البدني والرياضي. وكذلك يعود الفضل للجهد الكبير الذي تقوم به الجهات الصحية المختصة في هذا المجال، وفي مقدمتها هيئة الصحة وشركة صحة و«ضمان»، وكذلك وزارة الصحة بدق ناقوس الخطر في مختلف المناسبات وتذكير الناس بضرورة الحذر من خطر السكري الذي يطرق الأبواب ونصح المصابين به بكيفية تنظيم حياتهم والتعايش مع المرض. ما يدفعنا للطرح اليوم، دور بقية الجهات وفي مقدمتها الدوائر الاقتصادية والبلديات في معركة السكري، ما يفترض بها أن تقوم به لتشجيع أفراد المجتمع على الإقبال لتناول الغذاء الصحي. فهذه الجهات تقف صامتة أمام ما يقوم به التجار من رفع أسعار المنتجات والمأكولات الصحية على وجه الخصوص. ويتساوى أمامها محال بيع الحلويات والسكاكر ومراكز الغذاء الصحي والصيدليات، وحتى موردو تلك السلع. في الدول الغربية تزداد الضرائب على مطاعم الوجبات السريعة ومحال الحلويات وغيرها من المنافذ التي تتسبب بضاعتها ومنتجاتها في الإصابة بأمراض السمنة والبدانة والسكري. تلك الدوائر عندنا مدعوة للمساهمة والمشاركة بتشريعات ولوائح جديدة تشق طريقها للتنفيذ، وتتناغم مع جهود الدولة في التصدي للسكري، ولنتذكر دوما أن اليد الواحدة لا تصفق في كل الأحوال، وبالذات في معركتنا مع «الحلو».