في البداية لا نملك غير أن نبارك لفريقي الوصل والأهلي على الوصول إلى نهائي كأس سيدي صاحب السمو رئيس الدولة، وهي بالتأكيد محصلة يسعد بها أي فريق في أن يضمن لنفسه الفرصة لحمل كأس الرئيس· نتيجة مباراتي الدور قبل النهائي والفوز العريض للأهلي على الشباب ومن قبله الوصل على الشارقة تؤكد على أمر واحد وهو أنهما الأجدر بالوصول إلى النهائي بعد أن برهنا على أنهما فارسا الرهان في البطولة· الوصل لم يجد صعوبة في اجتياز الشارقة وبنتيجة لم يتوقعها أشد المتفائلين، والأهلي واجه منافسة شرسة من متصدر الدوري، لكن الأحمر لم يشأ أن يفرط في فرصة الاقتراب من الحصول على لقب كبير· وبالتأكيد أن الوصول إلى النهائي يعتبر خير تعويض للوصل حتى الآن عن الموسم السيئ الذي يقدمه حامل لقبي الدوري والكأس وكلفه ضياع فرصة المنافسة على لقب الدوري في وقت مبكر· والأهم أن التواجد في النهائي كفيل بعودة الثقة للفريق الوصلاوي وفي قدراته التي كانت غائبة عنه معظم مباريات هذا الموسم، وهذه الثقة تهمنا جميعا في أن نشاهدها تدب في أوصال ممثل الإمارات في دوري أبطال آسيا قبل أن يبدأ مشواره الآسيوي بعد اقل من أسبوعين من الآن· أما وصول الأهلي فإن له خصوصية، على اعتبار أن الرهان عليه كان أكبر من أي فريق آخر، ''قدر'' الأهلي هذا الموسم أن يتعامل معه الجميع على أساس أنه صاحب أفضل صفقات الموسم، والكثيرون كانوا يتوقعون أن يكون نجم الموسم الأوحد، ولا شك أن الأهلي بوجوده في النهائي لم يخيب ظنون كل من راهن عليه· في طرف الخاسرين، الشباب قاتل على فرصته في التأهل لكن غلطة الشاطر بألف، كما يقولون، فخروج حارسه غير الموفق في الهدف الثاني وضع الأهلي على طريق مدينة زايد، وجاء أحمد خليل ليؤكد أن فريقه يسير بأقصى سرعة· وبالنسبة للشارقة فإن ''الجواب كان ظاهراً من العنوان''، من البداية ظهر أن المباراة ستكون كابوسا، تعرض الفريق إلى هدف مبكر وبعدها بقليل أجرى تبديلاً اضطرارياً بخروج مدافعه موسى حطب، وقبل أن يستعيد توازنه أصيب مرماه بالهدف الثاني، وعندما تحسنت أحواله أضاع فرصة وفي المقابل لم يرحمه هجوم الوصل· ومهما كانت أسباب الحالة غير الطبيعية للفريق فإن الشارقة دفع دون شك فاتورة ''سباته'' في الشوط الاول، وهو أمر غير معقول بالنسبة لفريق يخوض مباراة في الدور قبل النهائي لمسابقة الكأس·