صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

اللهم لا حسد

راشد إبراهيم الزعابي

كأس آسيا في الإمارات، ومنذ تم إعلان خبر فوز الدولة بشرف الاستضافة استبشرت القارة الكبرى خيراً، فهنا تجتمع كل المعاني النبيلة والقيم السامية في الحياة تحت سقف واحد، وعلى نفس التراب الذي لا يتوقف عن العمران والتشييد والتطوير والحداثة بصورة ليست لها مثيل في أي مكان بالعالم، ومع هذا لم ينسلخ شعب هذه المنطقة عن هويته ولا يزال محتفظاً بعاداته متمسكاً بتقاليد العربي الأصيل بكل ما تحمل في طياتها من شهامة وكرم ونبل أخلاق.
لماذا الإمارات؟، لا أدري هل يفكر الآخرون ويسألون أنفسهم هذا السؤال؟ أم أنهم يمتلكون الإجابة، لماذا تتوافد تلك الأفواج البشرية بشكل يومي إلى منافذ الدولة، ويأتون من كل أقطار الكرة الأرضية، ولماذا القادمون أكثر من المودعين؟، ومن يغادرها على مضض فلابد له أن يعود، فمن عاش في الإمارات لابد له أن يهيم بها وعشقاً.
ثم لماذا تنساب الأحداث والمناسبات والفعاليات والبطولات في الإمارات متهادية مختالة، ما هو السر وراء كل هذه الحالة؟، هناك العديد من الأسئلة وتبقى الإجابة واحدة، تلك كانت رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأب الباني والمؤسس، هو الذي سبق زمانه عندما وضع اللبنة الأولى وحجر أساس هذه الدولة، واهتم في بناء الإنسان قبل كل شيء، ونجح في تحقيق المعادلة الصعبة، وبحكمته ونظرته الصائبة، فعندما يصلح الإنسان يستوي البنيان.
وخلال الأيام الماضية كنا نتابع وصول المنتخبات الآسيوية إلى مطارات الدولة المختلفة وشاهدنا كيف كان الاستقبال حميمياً ودافئاً للجميع، وكيف كانت جاليات تلك الفرق في مقدمة المستقبلين، وكانوا حريصين على أن يكون الاستقبال نابعاً من ثقافات أوطانهم، وتلك هي الإمارات التي يعيش على ترابها أكثر من 200 جنسية، وهي مؤشرات مبدئية مبشرة على نجاح البطولة جماهيرياً بشكل ليس له نظير بفضل هذه الجاليات التي احتفت بوصول منتخباتها إلى أرض الدولة التي يعيشون فيها بتجانس وتناغم تام، في الإمارات وطن التسامح والحب والسلام.
في بلادي حيث الابتكار تطبيق وشعار، وللخير واحة وميدان، وللتسامح فصول وعنوان، في بلادي العدل هو أساس الملك، والابتسامة لا تغيب عن الوجوه، في بلادي زايد هو كل الأعوام، هو الرمز والصورة، هو القائد والأسطورة هو الذي لم يغب عنا يوماً هو المعلم والملهم وهو النهج، هو روح الاتحاد هو الأنموذج، وهي الإمارات بلاد يعيش فيها الناس من كل الأعراق والأجناس، فلا يظلم فيها أحد، هي الإمارات اللهم لا حسد.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء