البيت متوحد، في مهد التعايش السلمي، والآفاق المفتوحة، على مقل السماء الصافية.. في الإمارات، الوطن والناس أجمعين المواطن والمقيم، يمشون على صراط الألفة والمحبة، ويحققون الذات من خلال التوافق والتناسق، والتدفق باتجاه وحدة الآمال والطموحات، منسجمين معاً في وعاء الوطن، منتمين إلى مبدأ الحب وثوابت النظام، ووحدة الهدف. وفضيلة الانتماء إلى الوطن لا يحظى بها إلا كل ذي عقل سليم وقلب صاف، وروح سامية ونفس متعافية من أدران الحقد والكراهية والبغضاء والأنانية، وبهذه الأسس المتينة، استطاع هذا الشعب الوفي أن يألف ويأتلف مع الآخر، وأن ينتمي إلى فضاءات تتسع روحه وأهدافه وأمنياته بأن تبقى الإمارات دوماً، واحة أمان وباقة اطمئنان، وبستان تتنوع فيه الزهور والطيور، وتتفرع أشجار الحياة، لتعانق سحابات المطر، وتسابق الموجة في وشوشتها، وتلاحق الفراشات وهي تلون الحياة بالجمال والكمال وحسن الخصال وفضيلة الوصال. الإمارات، بمبدأ البيت متوحد، تحقق إنجازها الحضاري المشهود، وتظفر بمكتسباتها، من دون منازع، ويرفرف علمها عالياً، بمشاعر الذين أحبوه وعشقوا ألوانه، وتعلقوا بقماشة علوه وسموه.. الإمارات بقوة عناصر الإبداع، تسير بالقافلة نحو العشب القشيب، وتحلق في الفضاء الرحيب، وتنعم بالأمن الخصيب، وتقطف من ثمرات الغصن الرطيب، وتجني حصادها من حضن خضيب وتملأ الكون بالبوح الرهيب، وتذهب إليه بالصيت المهيب، وترفع آيات الدهشة، للقاصي والقريب، الإمارات بفضل هذه المعطيات السامية، تحقق الذات، وتناول الجهات المعنى والدلالة، وأجمل العبارات، وتمضي من دون تصهد أو تبدد، باتجاه نجوم أضاءت السماوات، تمضي الإمارات بثوابت قيادة رشيدة، وشعب يرتل معاني الحب من دون هنات أو لعثمات، شعب الإمارات الذخر والفخر والنصر والنحر والصدر والأمن البعيد في وجدان الوطن وتضاريسه وشريان تطوره ورقيه ورفعة شأنه.. شعب الإمارات هو الرصيد والبوح العتيد والمجد المجيد والفعل السديد، هو موقد الإنشاء والاعتلاء والارتقاء ونيل المعالي.