وأنت تقرأ سير بعض الأدباء والشعراء والنحويين تصاب بالدهشة والإعجاب، فقد كان كثيرون منهم موسوعات تمشي على الأرض، فمنهم اللغوي والفقيه والشاعر والأديب والمؤرخ، ولا تدري كيف استطاع هؤلاء تأليف كل هذه المصنفات والمؤلفات الضخمة، التي لو حسبنا بالأرقام سنين حياتهم وأوقات كتابتهم باليد لمؤلفاتهم لوجدنا أنهم لم يجدوا ربما وقتاً للأكل والشرب، وعند العودة إلى مراحل حياتهم نجدهم قد سافروا وجابوا البلاد، ولم تكن يومذاك طائرات أو سفن ضخمة، تختصر المسافات، فهذا ابن دريد قد تقلّد آنذاك ديوان فارس، فكانت كتب «فارس» لا تصدر إلا عن رأيه، ولا ينفذ أمر إلا بعد توقيعه، وبعد ذلك انقطع إلى العلم والأدب، وعكف على التأليف، في التراث اللغوي عند العرب، فهو مصنف كتاب الاشتقاق وكتاب «جمهرة اللغة» سنة 297 هـ، ولو لم يكن له سوى هذين المؤلفين لكفياه. ومن باب كلام الحكماء في كتاب المجتنى: من الظفر تعجيل اليأس من الحاجة إذا أخطأك قضاؤها، فإن الطلب وإن قل أعظم من الحاجة وإن كثرت، فالمطل من غير عسر آفة الجود. قال رجل لرجل: بلغني عنك أمر قبيح فلا تفعل فإن صحبة الأشرار ربما أورثت سوء الظن بالأخيار. قال الأحنف: الملول ليس له وفاء، والكذاب ليس له حياء، والحسود ليست له راحة، والبخيل ليست له مروءة، ولا يسود سيئ الخلق. وقال بزرجمهر: ثمرة القناعة الراحة، وثمرة التواضع المحبة. وقال: وعد رجل رجلاً حاجة فأبطأت عليه عدته فقال له: صرت بعدي كذاباً، فقال : نصرة الصدق أفضت بي إلى الكذب، الحريص الجاهد والقانع الزاهد كلاهما مستوف رزقه غير منتقص منه شيئاً، فعلام التهافت على النار، إن الكريم للكريم محل، إذا عثر الكريم لم ينعش إلا بكريم. - الموت في قوة وعز خير من الحياة في ذل وعجز. -من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون. -إغباب الزيارة أمان من الملالة. - المال يسود غير السيد ويقوي غير الأيد. - أصلح المال لجفوة السلطان ونبوة الزمان. -عز الشريف أدبه. - الظلم أدعى شيء إلى تغير النعمة وتعجيل النقمة. -كن من احتيال عدوك عليك أشد خوفاً من مصادمته لك - - الحسود سريع الوثبة بطيء العطفة. - لا زوال للنعمة مع الشكر ولا بقاء لها مع الكفر. - من لم يفد بالعلم مالاً اكتسب به جمالاً. - من بذل من عنايته لك فابذل جميع شكرك له. - داوِ المودة بكثرة التعهد. Esmaiel.Hasan@admedia.ae