صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

حكايتي مع كأس آسيا

عصام سالم

علاقتي بكأس آسيا تمتد عبر39 عاماً، أي منذ بطولة 1980 بالكويت، بعد شهور قليلة من انضمامي لأسرة جريدة «الاتحاد» الحبيبة، وهي أول بطولة يشارك فيها منتخب الإمارات، وتأهل لها من دون أن يسجل هدفاً واحداً في التصفيات!
ووضعت القرعة منتخب الإمارات وجهاً لوجه مع «الأزرق» الكويتي، صاحب الأرض والجمهور، إلا أن «الأبيض» بقيادة مدربه حشمت مهاجراني، دخل أجواء البطولة بثقة عالية، حتى أن مهاجراني فاجأ الصحافة الكويتية، في مطار الكويت بتصريح أكد من خلاله أنه يعرف منتخب الكويت جيداً، بنفس معرفته بعدد الدراهم الموجودة في جيبه، وبالفعل نجح منتخب الإمارات في التعادل مع «الأزرق» بهدف أحمد تشومبي لاعب الوصل، وخرجت الصحف في اليوم التالي بعنوان يقول «تشومبي دخل التاريخ»!
وفي تلك البطولة خسر منتخب الكويت أمام كوريا الجنوبية في دور المجموعات بثلاثية نظيفة، وتقابل الفريقان مجدداً في النهائي، ورد منتخب الكويت «الصاع صاعين»، وهزم «شمشون» بنفس الثلاثية النظيفة، ليهدي العرب أول لقب آسيوي في تاريخهم.
وبعد تلك البطولة سلّم «الأزرق» الراية لمنتخب السعودية الذي كسب بطولة 1984 بسنغافورة، وبطولة 1988 بالدوحة، وتأهل إلى نهائي بطولة 1992 باليابان، ثم فاز بلقب 1996، وتأهل إلى نهائي 2000، وكان طرفاً في نهائي 2007، قبل أن يسجل نتائج أقل كثيراً عن مستوى الطموح في آخر بطولتين.
×××
عندما حطت البطولة الرحال على أرض الإمارات عام 1996، كان منتخب الإمارات ودع «خليجي 13»، بمسقط محتلاً المركز الرابع، برغم أن الكثيرين كانوا يرشحونه للفوز باللقب، حتى أن وكالة الصحافة الفرنسية بثت تقريراً قبل انطلاق دورة الخليج قالت فيه إن «الأبيض» عبارة عن مجموعة من العازفين يقودهم قائد الأوركسترا الكرواتي إيفيتش، ونجح «الأبيض» في تجاوز حالة الإحباط الخليجية سريعاً، وتمكن من التعادل مع كوريا الجنوبية في الافتتاح وشق طريقه إلى المباراة النهائية، إلى أن واجه «الأخضر» السعودي في النهائي الذي شهد إضاعة عدنان الطلياني هدفاً لا يضيع، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي انحازت لـ «الأخضر» السعودي، وأدارت ظهرها لـ «الأبيض»، وطالبت الصحف في اليوم التالي عدنان الطلياني أن ينسى تلك اللحظة الصعبة بعنوان يقول «وراسك تنسى»، وساد الشارع الإماراتي حالة من الحزن الشديد، فما كان من معالي صقر غباش الذي كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الكرة في ذلك الوقت، إلا أنه صرح قائلاً أطالب كل من يعشق الكرة الإماراتية أن يرفع رأسه عالياً، فالبكاء على اللبن المسكوب لن يفيد، وسنفاخر يوماً بأننا كسبنا لقب وصيف بطل آسيا ذات يوم.
في تلك البطولة أصدرت كتابين عن البطولة باسم «المونديال الآسيوي»، الأول باللغة العربية والثاني باللغة الإنجليزية، لمخاطبة كل منتخبات البطولة، وهو ما حدث للمرة الأولى في تاريخ كأس آسيا الذي انطلق عام 1956 في هونج كونج بأربعة منتخبات، قبل أن يرتفع العدد إلى عشرة منتخبات في بطولة «الكويت 1980»، ثم يزداد العدد إلى 12 في «الإمارات 1996»، إلى أن وصل العدد إلى 24 في البطولة الحالية، وهو ما يساوي أكثر من 50% من الدول الأعضاء في الاتحاد الآسيوي!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء