قدمت الجولة الأولى لكأس العالم للناشئين «الإمارات 2013»، وجهين متناقضين لسفراء العرب الأربعة في البطولة، فبينما سجل عرب أفريقيا فوزين مستحقين، بتغلب «نسور قرطاج» الصغار على فنزويلا بهدفين لهدف، وبتخطي «أسود الأطلس» الصغار عقبة كرواتيا بثلاثية رائعة، سقط سفيرا عرب آسيا، الإمارات والعراق، في فخ الخسارة، «الأبيض الصغير» أمام هندوراس، و«أسود الرافدين» الصغار أمام السويد برباعية ثقيلة. وإذا كانت «صدمة البداية» من شأنها أن تضع طموحات عرب آسيا فوق صفيح ساخن، وتهدد بقوة طموحاتهم في العبور الآمن للدور الثاني، فإن «انتصار البداية» يعزز من طموحات عرب أفريقيا في الانضمام لركب الـ 16 الكبار. وكأن لسان حال عرب آسيا يقول: «أخويا هايص وأنا لايص»!. ومن يدري فربما قدمت لنا الجولة الثانية جديداً يخلط الأوراق ويفرض علينا إعادة الحسابات، رغم أن لديّ شعوراً بأن عرب أفريقيا سيكون لهم كلمة مسموعة في المونديال الحالي. من غرائب الجولة الأولى أن منتخب الإمارات، خلال تجاربه الإعدادية، تفوق على منتخبات تفوق منتخب هندوراس بكثير، كما أن منتخب العراق واجه منتخب السويد ودياً مرتين قبل البطولة وتعادل معه دون أهداف، وعندما حانت ساعة الجد خسر العراق أمام السويد برباعية وكان بمثابة كتاب مفتوح أمام فريق استثمر الهفوات الدفاعية العراقية وأعاد جماهير «أسود الرافدين» من حيث أتت «مكسورة الخاطر». بعد مرور أربعة أيام على انطلاق البطولة وحتى إشعار آخر لا تزال المنافسة ساخنة بين مجموعة الشارقة، ومجموعة العين ومجموعة الفجيرة للفوز بلقب أفضل مجموعة، وذلك بفضل الزخم الجماهيري الذي يرافق مباريات المجموعات الثلاث، وإذا كانت مجموعة الفجيرة شهدت حيوية رائعة بسبب الجماهير المغربية التي كانت اللاعب رقم «1» في فوز منتخب بلادها على الكروات، فإن مجموعة العين جمعت الحسنيين، الحضور الجماهيري المكثف، ومهرجان الأهداف الذي منحها لقب المجموعة الأغزر أهدافاً في الجولة الأولى برصيد 12 هدفاً في مباراتين. أما مجموعة الشارقة فقد شهدت اقبالاً جماهيرياً فاق كل التوقعات، حيث تابع مباراتي اليوم الأول للمجموعة 11,800 متفرج وهو ما يقل عن السعة الاجمالية للملعب بـ 200 متفرج فقط. وما أحلى التنافس عندما يكون هدفه إنجاح بطولة في أمس الحاجة لجرعات منشطة في ظل الضغوط التي تتعرض لها، من مباريات الدوري من ناحية، ومن بطولة العالم «لفورمولا- 1» من ناحية أخري. خارج الدائرة.. خذل ستاد رادس «دولة الترجي» للعام الثاني على التوالي، حيث ودّع زعيم الكرة التونسية دوري أبطال أفريقيا بتعادله الإيجابي مع أورلاندو الجنوب أفريقي، بعد تعادل سلبي في بلاد مانديلا، وفي العام الماضي خذل ستاد رادس أيضاً الترجي، الذي خسر النهائي أمام الأهلي، وهو الملعب نفسه الذي خسر فيه منتخب تونس منذ أيام فرصة تحقيق فوز مريح على أسود الكاميرون في ذهاب الدور الحاسم لتصفيات كأس العالم، وكل ما نأمله ألا يدفع «نسور قرطاج» فاتورة تعادلهم السلبي بملعبهم وبين جماهيرهم. وياستاد رادس.. رفقاً بالكرة التونسية!. Essameldin_salem@hotmail.com