منذ أن أُسس في عام 2006، بات مجلس أبوظبي الرياضي البوابة الرياضية للعاصمة الإماراتية، يقوده سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، رئيس المجلس، من نجاح إلى نجاح، والحقيقة أنه لا يمكن إغفال أن المجلس بات شريكاً في كل ما تحققه الأندية والاتحادات والهيئات من نجاحات، وليس معنى ذلك أنه لم يكن هناك نسق رياضي قبل إنشاء المجلس، ولكن ما حدث بعد ظهوره للنور، أظهر أن الحاجة إليه كانت مُلحة، لوضع الرياضة في إطارها الصحيح. في بدايات العام الحالي، حصد المجلس جائزة رفيعة، هي جائزة الشرق الأوسط لعام 2012 عن فئة أفضل الأحداث الرياضية التي تم تنظيمها على مستوى المنطقة، وكان النبأ في حد ذاته كفيلاً بأن نقف عند هذه التجربة الثرية من جديد، فليس هيناً أن تكون الأفضل على مستوى المنطقة، والكل حولك يعمل ويجتهد ويثابر، لكن ما قدمه كان استثنائياً، فقد قدم مبادرة رائدة واكبت احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين من خلال برنامج رياضي تضمن 25 حدثاً وفعالية على مدى شهر كامل، وحقق البرنامج نجاحاً لافتاً، لكن الأهم، أنه أظهر قدرات المجلس غير المحدودة، التي مكنته من تنفيذ مبادرة كتلك. يفضل المجلس غالباً أن يكون في الظل، وعلى الرغم من إشرافه على كل الهيئات والأندية بالعاصمة، وشراكته مع الاتحادات والعديد من المؤسسات، إلا أنه يطل وقت العمل، ويختفي ساعة الإنجاز، سعيداً بما تحقق، فما يعنيه أن يتحقق الهدف، وهو ما استمده من رؤية واستراتيجية ربان هذه السفينة، سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان. واليوم، يضطلع المجلس بدور كبير، كنا نعول عليه فيه، وهو العمل على إعادة الألعاب الفردية والجماعية غير كرة القدم إلى أندية أبوظبي بعد سنوات من المحاولات، التي لم تكتمل تارة وتأخرت في مرات أخرى، وبالطبع ما كان لهذه الخطوة المهمة أن تكتمل، لولا أن الأندية من جانبها، كانت تواقة إلى ذلك، حتى جاء المجلس ليزيل الكثير من هواجسها، لا سيما المالية، فالمعروف أن الكرة تنفق الكثير، والصرف على الألعاب الأخرى يحتاج إلى ملايين إضافية، ستثقل كاهل الأندية بلا شك، ولكن المجلس سيكون شريكاً في المسيرة، من خلال خطة تراعي كل هذه الجوانب، وتجيب على التساؤلات كافة. اليوم، وفي حوار له مع «الاتحاد»، يكشف محمد المحمود الأمين العام للمجلس، النقاب عن هذه الخطوة المهمة، كما يكشف النقاب عن خطوات أخرى، منها مشروع لتطوير وإعداد أبطال أولمبيين في 8 ألعاب، من خلال التكفل الكامل برعاية المواهب في هذه الألعاب بالتعاون مع اللجنة الأولمبية، وتقديمها لرياضة الإمارات، في رحلة البحث عن مجد أولمبي تأخر كثيراً، بعد أن زارنا مرة واحدة. والمشروع الجديد، إنما هو امتداد لمشروعات عملاقة أطلقها المجلس، واليوم هي في طور النمو، وتؤتي ثماراً تبشر بمستقبل واعد إن شاء الله، وستكون روافد لمشروعنا الحلم «مشروع الأولمبياد المدرسي»، فقد أطلق المجلس من قبل مراكز النخبة والمشروع الأولمبي المدرسي في عام 2008، والأخير اتسع ليشمل 19 لعبة، أما مراكز النخبة الرياضية، ففيها اليوم قرابة 350 طالباً وطالبة، بالإمكان أن يخرج من بينهم أبطال إن شاء الله. إنها ليست زاوية لإبراز الإنجازات، لكنها مقدمة لكلمة شكر يستحقها المخلصون في هذا الصرح الكبير. كلمة أخيرة: عودة الألعاب الجماعية والفردية .. عودة «النصف الآخر» في منظومتنا الرياضية mohamed.albade@admedia.ae