توالت عدة أيام على استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جموع المهنئين بعيد الأضحى المبارك في قصر المشرف، ومع ذلك لا تزال تتصدر أحاديث المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي تلك اللقطة لطفل صغير يقدم ورقة ملفوفة لسموه بكل عفوية، تسلمها دون تركيز عليها ليواصل مصافحة المهنئين بالمناسبة السعيدة المباركة قبل أن يتضح وابتسامة عريضة ترتسم على محيا سموه أنها ورقة نقدية من فئة الخمسة دراهم قدمها الطفل بكل عفوية وبراءة من دون أن يدرك أنه قدم عيدية لا تقدر بثمن، فقد اختزلت معاني صادقة وجميلة لحب أبناء هذا الوطن لسموه، وأصدق التعابير ما عبرت عن نفسها بعفوية وبراءة، وجسدت اللقطة المكانة الرفيعة للشيخ محمد بن زايد في قلوب هذه البراعم وأجيال المستقبل، وفي أفئدة شباب وشيب الإمارات.
أجيال اكتحلت أبصارها بصفائح وصفحات شواهد من إنجازات تترى لقيادة سخرت كل الجهد والوقت والموارد لأجل خير وصالح أبناء الوطن بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وكانوا دوماً قريبين منهم في المناسبات كافة، لهم في سويداء القلب موضع الصدارة.
يرون في محمد بن زايد صورة للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي شاد بالحب والعمل والبذل والعطاء مع أخوانه القادة المؤسسين، هذا الصرح الشامخ الذي يزهر مع أشراقة صباح كل يوم إنجازات ومكتسبات في«بيت متوحد» بالحب العفوي الذي عبر عنه طفل العيدية في قاعة الاستقبال بقصر المشرف، القصر الذي شهد فصولاً مجيدة من تاريخ ملحمة بناء الإمارات، لعل من أبرزها ما شهدت به مداخله من تدفق جموع المواطنين من كل حدب وصوب من رؤوس جبال الفجيرة شرقاً وبطون الأودية وسيوح ليوا غرباً، منتصف سبعينيات القرن الماضي تبايع على الحب والوفاء القائد المؤسس طيب الله ثراه، وتتمسك بالنهج الذي خط لوحدة البيت الإماراتي.
اللقطات التي سجلت أعلى نسبة مشاهدة على موقع «يوتيوب» تعكس تصرفاً عفوياً من طفل صغير لخص روابط محبة آسرة تغمر مجتمع الأسرة الواحدة على أرض إمارات المحبة والوفاء، وتروي فصولاً من معاني الولاء والانتماء تميز أبناء وطن السعادة وقوة ارتباطهم وتمسكهم بقيادتهم. ويظهر ناصعاً جلياً في مشاهد تدفق جموع المواطنين من مختلف الأعمار والشرائح على مجالس الحكام في كافة إمارات الدولة وفي مختلف المناسبات بما يعبر عن طبيعة العلاقة الخاصة بين شعب الإمارات وقيادته.
ويعد هذا التفاعل الخلاق من ركائز مسيرة النماء والاستقرار التي أبحرت سفينة الإمارات بها بثقة واطمئنان نحو مرافئ الأمن والأمان والرخاء والازدهار، وكان للتلاحم الوطني القائم على الحب والإخلاص دوره في تعزيز متانة اللحمة الوطنية.
لقد عبرت تلك اليد الصغيرة لطفل بريء وهي تمتد لقامة كبيرة في قلب كل مواطن وفي مناسبة سعيدة مباركة، عن أكف تخفق حباً وترتفع للخالق عزوجل متضرعة بخالص الدعاء أن يديم على الإمارات النعم والمحبة ويغمرها بفضله ليبقى «البيت متوحداً» ترفرف بين جنباته روح الأسرة الواحدة، وأن يحفظ قادتها ذخراً.


ali.alamodi@admedia.ae