حدثني زميل، ذات مرة، عن المدة التي “علق” فيها بمحطة “أدنوك” في مدينة خليفة، اعتقدت للوهلة الأولى أنه يبالغ، حتى مررت بذات التجربة المريرة أثناء عودتي من تلك المنطقة. فهناك أشخاص يستقلون حافلات النقل العام القادمة من دبي أو الشارقة عندما تتوقف للتزود بالوقود في تلك المحطة كانوا أكثر معاناة مني، حيث يصل انتظارهم لما يقارب نصف الزمن الذي تستغرقه رحلتهم من تلك المدينتين إن لم يك أكثر من ذلك بحسب حالة الازدحام عند وصول الحافلات، وليس بحسب الحركة المرورية أو الطقس على الطريق. الصورة في تلك المحطة، لا تختلف كثيرا في العديد من مناطق أبوظبي، ولا سيما الضواحي الجديدة للعاصمة التي يفتقر الكثير منها لوجود محطة وقود تلبي احتياجات سكانها أو المارين بها. كما في حالة محطة مدينة خليفة التي تخدم لوحدها السكان، وكذلك القادمين من خارج أبوظبي باتجاه العاصمة. لذلك استقبل الكثيرون منا الخطوة المهمة التي أعلنت عنها شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع “أدنوك فود” مؤخرا لإنشاء 21 محطة شاملة الخدمات في مناطق وضواحي جزيرة أبوظبي، لاستيعاب وتغطية المناطق السكنية الجديدة، والتي من المتوقع “افتتاح معظمها في النصف الثاني من 2013”، وذلك بعد حصولها على الموافقة المطلوبة. ومن المقرر أن تغطي المحطات الجديدة، وبحسب الإعلان “مناطق خليفة (أ) وخليفة (ب)، والشامخة والمفرق والوثبة وبني ياس والفلاح والشهامة والباهية والرحبة وسويحان”. والواقع أن الرهان تضاعف على دور هذه المحطات ونوع الخدمات التي تقدم، فدورها اختلف تماما عن السابق، حيث لم تعد مجرد مكان للتزود بالوقود منه. وتزايد الدور التي تقوم به من غسيل للسيارات وركن لتبديل الزيوت وآخر لإصلاح الإطارات وزاوية للتسوق. وعلى الطرق الخارجية تحولت المحطات لاستراحات متكاملة الخدمات بما تحوي، بالإضافة لما ذكرت محال تجارية ومطاعم متعددة وخدمات مصرفية وأجهزة للصراف الآلي وغيرها من الخدمات. كما أننا نراهن على توسيع دائرة خدمات محطات “أدنوك” داخل مدينة أبوظبي، بعد تنفيذ السلطات المختصة قرار نقل المحال الحرفية خارج جزيرة أبوظبي. خاصة عندما يتعلق ببعض الأعمال والخدمات البسيطة، كإصلاح ثقب إطار أو تغيير مصباح سيارة. لأنه في غياب مثل هذه الخدمات ظهرت تجاوزات لم تكن معروفة من قبل، حيث تجد بعض العمالة الآسيوية تعرض خدماتها للمترددين على مناطق في العاصمة كانت توجد بها المحال الحرفية عند شارع الدفاع أو مدينة زايد. وهناك تظهر مخالفات بالجملة، لعل أبسطها تلويث المنطقة المستخدمة بالزيوت وبقايا قطع الغيار القديمة المستخدمة. ناهيك عما تمثله مثل هذه الظواهر من تشجيع على تفشي وانتشار العمالة السائبة في مظهر غير حضاري، ولا يتناسب مع كل الجهود التي تبذلها البلدية وغيرها من الجهات المحلية المحلية المعنية بمظهر ونظافة المدينة. ففي تلك المناطق من العاصمة التي ذكرتها تستغل العمالة السائبة الشوارع والأحياء الداخلية كورشة متنقلة مع سيارات تحمل القطع والعدة المطلوبة لإصلاح الأعطال بصورة عاجلة دون أية ضمانات “على الطاير”. ولا شك أن التعامل مع فنيي محطات “أدنوك” أضمن وأسلم. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae