سأل رجل من الشعراء رجلاً من المتكلمين بين يدي المأمون، فقال: ما سنك؟ قال: عظم. قال: لم أرد هذا، ولكن كم تعدَّ؟ قال: من واحد إلى ألف ألف وأزيد. قال: لم أرد هذا، ولكن كم أتى عليك؟ قال: لو أتى علي شيء لأهلكني. فضحك المأمون. فقيل له: كيف السؤال عن هذا؟ فقال: أن تقول؟ كم مضى من عمرك. لقي رجل رجلاً راكباً، فقال له: أين تنزل فقال له: حيث أضع رجلي. قال أبو جعفر المنصور لأبي جعونة العامريّ من أهل الشام: ألا تحمدون الله بأنا قد ولينا عليكم ورفع عنكم الطاعون؟! قال: لم يكن ليجمعكم الله علينا والطاعون. قيل لبعضهم: أراك تكره الغزو، وما يكرهه إلا جبان أو متهم؟ فقال:والله إني لأكره أن يأتيني الموت على فراشي، فكيف أسافر إليه مسافة بعيدة. قال بعض الجلّة لأعرابي من بني تميم يمازحه: يا أعرابيّ! من الذي يقول: تميمٌ ببطن اللُّؤم أهدى من القطا ولو سلكت سبل المكارم ضلّت فقال: لا أعرفه. ولكن أعرف الذي يقول: أعـضّ اللـه مــن يهجـــو تميمــاً ومــن يـروي لهــا أبــداً هجاءا ببطــن عجـوزةٍ وبإسـت أخــرى وأدخـل رأسـه مـن حيـث جاءا دخل طفيليٌّ دار قوم بغير إذن، فاشتدّ عليه صاحب الدار في القول، فأغلظ له الطفيلي في الجواب، وقال له: والله لئن قمت إليك لأدخلنك من حيث خرجت. فقال صاحب المنزل: أمّا أنا فأخرجك من حيث دخلت، وأخذ بيده فأخرجه. قيل لمعاوية بن سفيان، يوم صفين: إنك تقدم حتى نقول: إنك تقبل، وإنك أشجع الناس، وتتأخر حتى نقول: إنك تفر، وإنك أجبن الناس. قال: أتقدم إذا كان التقدم غنماً، وأتأخر إذا كان التأخر عزماً. سأل ابن الزُّبير معاوية حاجة فلم يقضها، فاستعان عليه بمولاة له، فقضى حاجته، فقال له رجل: استعنت بامرأة! فقال: إذا أعيت الأمور من أعاليها طلبناها من أسافلها. قيل لأعرابي: أتهمز الفارة؟ قال: إنما يهمزها السنور. قال حمزة الكسائي: أتهمز الذيب؟ قال: لو همزته أكلني. أبو تمام: إنـي نظـرتُ ولا صـوابَ لعاقــلٍ فيمـا يهــمُّ بــهِ اذا لــم ينظــرِ فـإذا كتابُـكَ قَــدْ تُخِيــرَ لَفْظُــهُ وإذا كتابــي ليـــس بالمتخيّـــرِ وإذا رسـومٌ في كتابـك لــم تـدعْ شـــــكّاً لِنَظَّـــــارٍ ولا مُتَفَكـــرِ شــَكْلٌ ونَقْـطٌ لا يُخِيـلُ كأَنَّـهُ الـ ـخِيلانُ لاحَتْ بينَ تلكَ الأَسطُرِ Esmaiel.Hasan@admedia.ae