صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مستقبل ميتسو!

**تمنيت لو أن الفرنسي ميتسو مدرب المنتخب قد رد على سؤاله بخصوص مستقبله إزاء العروض الكثيرة التي تلقاها بعد خليجي 18 بإجابة محددة تقول إنه مرتبط بعقد مع اتحاد الكرة بالإمارات ينتهي يوم 31 مايو ،2008 وانه لن يفتح باب المفاوضات مع أي جهة أخرى قبل ذلك التاريخ، بدلاً من التصريح بأن أمامه شهراً كاملاً سيقضيه في التأمل قبل أن يقرر هل سيواصل مهمته مع منتخب الإمارات أم سيرحل· **وهذه الإجابة من شأنها أن تثير حالة من القلق، لاسيما أن هناك قناعة بأن الشرط الجزائي وقيمته مليون دولار قد لا يكون كافياً لإجبار ميتسو على الاستمرار مع الأبيض، طالما أن هناك من هو على استعداد لدفع أضعاف هذا المبلغ من أجل الفوز بتوقيع ميتسو، بعد أن نجح مع السنغال، ومع العين ومع الغرافة القطري، قبل أن يساهم مع منتخب الإمارات في الفوز باللقب الخليجي لأول مرة· **وبالتأكيد فإن العيب ليس في المدربين، بقدر ما يعكس حالة عدم الالتزام التي تسود كرة المنطقة والتي تتعامل بمنطق الغاية تبرر الوسيلة ، لذا كانت العروض المغرية من بعض المنتخبات والأندية، برغم علمها بأن اتحاد الكرة تعاقد مع ميتسو منذ الأول من يونيو 2006 وحتى 31 مايو 2008 مقابل مليون و 300 ألف يورو في العام الواحد فضلاً عن الفيلا والسيارة و 400 ألف يورو في حال الفوز بلقب خليجي 18 · **وما يحدث حالياً مع ميتسو سبق أن تعرض له اتحاد الكرة عندما آثر الهولندي ديك أدفوكات مغادرة الأبيض الى سول طمعاً في قيادة منتخب كوريا الجنوبية في نهائي مونديال ألمانيا ،2006 فهل يستسلم ميتسو للإغراءات الجديدة أم سيلتزم بعقده مع اتحاد الإمارات أملاً في تحقيق إنجاز آسيوي بعد شهور قليلة من الإنجاز الخليجي الكبير· ****** **هناك ·· من واشنطن، تأتينا نصيحة سعادة صقر غباش سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، بضرورة أن نضع برنامجاً للمنتخب ليؤدي مباريات تجريبية خارج الإمارات ليتعود على مواجهة الضغوط الخارجية بعد أن أثبت قدرته على استيعاب الضغوط الداخلية والتفوق عندما تقام المباريات بملعبه· **وهذه النصيحة عندما تأتي من شخص بخبرة بوغباش أحد أهم وأكفأ الشخصيات الإدارية التي خدمت كرة الإمارات؛ قبل أن يتحول من الرياضة إلى الديبلوماسية فلابد أن نتوقف عندها جيداً· **وأذكر أنه بعد خسارة منتخب الإمارات نهائي كأس أمم آسيا 1996 بركلات الترجيح أمام السعودية، وما أعقب ذلك من حزن عميق لضياع لقب آسيوي كان أقرب إلى الإمارات من حبل الوريد، أنني تلقيت مكالمة هاتفية من بوغباش ، بعد المباراة مباشرة وقال أرجوكم خففوا عن الناس، لأنه سيأتي اليوم الذي سنفاخر فيه بأن منتخبنا كسب لقب وصيف بطل آسيا· **كما أن سعادته صاحب المقولة الشهيرة بأن طموحاتنا يجب أن تتوافق مع امكاناتنا· **وأُجزم أنه عندما تحققت تلك المعادلة في خليجي 18 كانت النتيجة المرجوة فعندما تكاتفت كل الجهود كسب الأبيض لقباً انتظره لأكثر من ثلاثة عقود·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء