تبذل دولة الإمارات جهودًا كبيرة بفضل توجيهات القيادة الرشيدة في الاهتمام بذوي الإعاقة ودعم مختلف قضاياهم، من خلال توفير أفضل البرامج والخدمات لهم، وقد أعطى القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن ذوي الاحتياجات الخاصة، الحق في العمل وفي شغل الوظائف العامة وأن الإعاقة لا تشكل عائقا دون الترشيح والاختيار للعمل. وهو القانون الذي يُعبر عن فلسفة إنسانية ومجتمعية متطورة، ويعكس رؤية القيادة في أهمية تعبئة جهود جميع أبناء الوطن، وتحقيق المساواة الكاملة بينهم، وفي ضرورة أن تتاح لجميع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة الفرص الكاملة للحياة الكريمة، ما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لهذه الفئة وتذليل كافة الصعوبات التي تواجهها. استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر البحر مؤخرا بعثة منتخب دولة الإمارات للمعاقين والجهازين الإداري والفني للمنتخب الذي شارك في دورة الألعاب شبه الأولمبية للمعاقين، والتي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن بداية الشهر الماضي، يكرس هذا التوجه وتضيف تلك اللفتة الإنسانية لسموه لبنة جديدة في هذا الصرح الذي ترعاه القيادة وتوليه اهتماما خاصا. وقد أثبتت هذه الفئة من أبناء المجتمع في كل مناسبة قدرتها على كسب الرهان من خلال تحملها صعوبات العمل ومجهوداته الجبارة ليقنعوا المجتمع في النهاية بأنهم أعضاء فاعلون فيه، وأنهم أبناء صالحون للوطن يحبون العمل من أجل رفعته كما يحبه الآخرون .. فلم يقف ذوو الاحتياجات عند حدود الأعمال البسيطة التي تعتمد على العلوم النظرية، بل اقتحموا مختلف الحرف والمهن وغيرها من الأعمال الصعبة والمنافسة داخليا وخارجيا وأثبتوا جدارتهم فيها. وهذا ما يجسد رؤية القيادة واهتمامها بقضية ذوي الاحتياجات الخاصة وأن القضية ليست ترفاً، ويجب ألا يُنظر إليهم على أنهم شريحة صغيرة من المجتمع، بل هو واجب وطني وإنساني تمليه مصالح الوطن وحاجات المعاقين وحقوقهم، بما فيها رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة التي ينبغي الاهتمام بها، فضلاً عن إقامة الندوات والمحاضرات والأنشطة التثقيفية والإرشادية، لتوعية الناس بهذه الفئة ودعم مختلف قضاياهم، وتوفير أفضل البرامج والخدمات لهم وتذليل كافة الصعوبات التي تواجهها. حقيقة وعي المجتمع بات يلعب دوراً هاماً في تحسين وضع هؤلاء الأشخاص ودمجهم في المجتمع، ومن الأهمية أن تقوم الجهات المعنية بهذه الفئة في الدولة باستعراض أهم المستجدات في مجال تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة محليًا وإقليميًا وعالميًا ودراسة طرق وأساليب تطوير بيئات عمل تشغيل هؤلاء الأشخاص في مؤسسات الدولة، ومن الضرورة تبادل الأفكار والرؤى والتجارب والخبرات مع مجتمعات سبقتنا في هذا المجال للنهوض بمستوى حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين مستوى معيشتهم، وتعزيز مفهوم اعتمادهم على أنفسهم. بالمناسبة يؤكد المختصون أهمية الرياضة في بناء شخصية المعاق وزيادة ثقته بنفسه، وشعوره بأهميته ما يسهل دمجه بمجتمعه ومع أقرانه من الأصحاء..تمنياتي لكم بموفور الصحة والعافية ولدولتنا بالتقدم والرخاء. جميل رفيع | jameelrafee@admedia.ae