ثلاث سنوات كاملة مرت على مغادرتي الإمارات الحبيبة بعد أكثر من 30 عاماً قضيتها بين ربوع الدولة التي شهدت أنجح فترة في مسيرتي المهنية التي تدرجت خلالها من محرر بالقسم الرياضي بجريدة الاتحاد، إلى رئيس للقسم، وأخيراً مديراً لتحرير الجريدة، وهو ما يشكل مصدر تقديري واعتزازي. ولا أملك إلا أن أشكر الظروف وبطولة كأس العالم للناشئين التي أعادتني مرة أخرى إلى أحبتي في الإمارات، بدعوة كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة الذي يعد واحداً من أبرز فرسان الوفاء. وعلى الرغم من أن دورة الخليج الأخيرة بالبحرين كانت بمثابة جسر التواصل مجدداً مع نخبة من الرياضيين بدولة الإمارات، إلا أن «لقاء الأحبة» على أرض الإمارات له طعم آخر، حيث حديث الذكريات الذي يفتش في أوراق تجربة آمنت بأن الصحافة الحديثة هي التي تصنع الحدث لا أن تكتفي برصده ومتابعته، وهو السر الحقيقي الذي كان وراء النجاحات التي رافقت المهمة، فضلاً عن السعي الحثيث لإعداد كوادر وطنية على أعلى مستوى. إقامة بطولة العالم للناشئين على أرض الإمارات بمثابة مكسب لـ «الفيفا» أكثر من كونها مكسباً للإمارات التي سبق أن أبهرت العالم قبل عشر سنوات إبان استضافتها بطولة كأس العالم للشباب. وعلى المستوى الفني، فإن مشاركة الإمارات في النهائيات للمرة الثالثة تضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق هذا الجيل بقيادة المدرب راشد عامر، لا سيما أن جيل 2003 بقيادة إسماعيل مطر نجح في الوصول إلى دور الثمانية، فضلاً عن فوز «سُمعة» بلقب أحسن لاعب في البطولة في وجود أنييستا نجم إسبانيا، وداني الفيش نجم البرازيل. وكل ما نأمله أن يكون الرباعي العربي الإمارات والمغرب وتونس والعراق رقماً صعباً في البطولة التي تستحق لقـب «مونديال الأمل»، حيث تعد مسرحاً لاستعراض مواهب النجوم الذين يمثلون مستقبل كرة القدم العالمية. شهدت جولة الدور الحاسم الأفريقي المؤهل إلى كأس العالم بالبرازيل خسارة منتخب الجزائر الشقيق بفعل فاعل، وهو الحكم الزامبي الذي أدار المباراة وتغاضى عن احتساب ركلة جزاء واضحة وضوح الشمس لمحاربي الصحراء، بينما احتسب ركلة جزاء وهمية لخيول بوركينا فاسو، وعلى الرغم من الظلم التحكيمي إلا أن الهدفين اللذين سجلهما منتخب الجزائر في واجادوجو من شأنهما أن يمهدا الطريق لصعود الجزائر إلى المونديال بمشيئة الله. غداً يحل منتخب مصر ضيفاً على منتخب غانا في حوار كروي ساخن، ولكون المباراة تقام يوم العيد، فإن من حقنا أن نتساءل من سينال «العيدية» ومن سيكون «الضحية».؟ Essameldin_salem@hotmail.com