صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بعض الحاقدين على الدولة، وأغلبهم من العاملين في بعض الصحف ووسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية، لم يتركوا مناسبة ولا حدثا عن مشاكل العمالة في الإمارات، إلا واستغلوه للإساءة إلينا· وفي كثير من المقالات والتحقيقات والتصريحات في بعض الصحافة الناطقة بالإنجليزية المعروفة، ينبري من يتفلسف ويفلسف الأمور حسب مزاجه وأهوائه وعقليته المريضة، ليزعم أن هروب الشغالات وخدم المنازل، مثلا سببه الأول والرئيسي، سوء المعاملة السيئة تجاههن من قبل الأسر المواطنة!!·· ليس هذا فحسب، بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، فأظهر مجتمع الإمارات، وكأن أفراده هم عبارة عن مجموعة من المجانين والمهووسين الذين يتلذذون بالإساءة لخدم وخادمات المنازل وتعذيبهم!؟·· أما من يقرأ مثل هذه التفاهات من الكلام أو يسمع مثل تلك الحكايات، فليس له سوى أن يصدقهم ويرسم صورة بشعة عن مجتمع أقل ما يقال عنه أنه مجتمع مصاب بالسادية والشيزوفرنيا وكل الأمراض النفسية الأخرى·· وهناك فئة تتمادى في الإساءة كثيرا فتذهب إلى أبعد من ذلك، وتراسل جهات ومنظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان والعمالة زاعمة دون حياء أو خجل، أن هذا هو الوضع العام لخدم المنازل والشغالات في الإمارات· وبقليل من العقلانية والمنطق، نريد أن نناقش مثل هذا الزعم مع هذه الفئة التي تتميز بقلة الأدب أكثر من تميزها بالأدب والاحترام·· ونسألهم مجموعة من الأسئلة لعلنا نجد إجابة لديهم: هل قامت جهة دولية محايدة بتحقيق شامل أو باستطلاع موسع لمعرفة أسباب هروب الخادمات من منازل كفلائهن في الإمارات؟·· الإجابة بالتأكيد هي: ''لا''·· وهل تتبعت جهة بحثية أو مركز متخصص ودرست أوضاع الخادمات الهاربات لمعرفة مصيرهن بعد الهروب أو معرفة أسباب هروبهن من ألسنتهن مباشرة؟·· الإجابة هي: بالتأكيد ''لا''·· وهل قامت منظمة أو هيئة مستقلة ومحايدة بدراسة أوضاع الخادمات الهاربات لمعرفة النسبة الهاربة بسبب سوء معاملة الأسر لهن مقارنة بالنسبة الهاربة لأسباب أخرى؟·· الإجابة أيضا بكل تأكيد هي: لا''!! وزير العمل أعلن قبل مدة أن الوزارة بصدد الإعلان عن تشكيل لجنة وطنية ممثلة بمكاتب استقدام خدم المنازل، لمخاطبة أي جهة تسعى إلى الإساءة إلينا·· أما بالنسبة للدول التي تسيء إلينا، وتطالب بمضاعفة رواتب الخادمات بزعم أنها لا تتناسب مع أوضاعهن، فتقول أن بإمكان الإمارات مواجهة هذه الإساءات· ولكي نواجه هذه الهجمات الشرسة، علينا أولا أن نتعامل مع الدول التي تصدر إلينا العمالة بمبدأ التعامل بالمثل، فنقول لهم إن المصالح التي بيننا هي مصالح متبادلة ومشتركة في آن واحد، وأن بإمكاننا وقف استيراد واستقدام الأيدي العاملة منكم واستبدالكم بدول أخرى، تماما مثلما كان وما زال بإمكاننا استقدامهم..

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء