صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أفراح ليست كالأفراح

..ونهار جميل في قصر زعبيل.. هناك الكلمات ليست كالكلمات وحتى الأفراح ليست كالأفراح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يستقبل نجوم المنتخب الوطني·· أصحاب اللقب الخليجي الكبير·· يستقبلهم سموه بنفسه من عند بوابة القصر·· وهذه من النوادر·· بل إنني على يقين أن ذلك لم يحدث من قبل تقديراً لأي إنجاز رياضي سابق· اللقاء عند بوابة القصر كان له مغزى·· إنه الفرح الغامر·· الذي يفوق أي فرحة أخرى مهما كانت·· فبطولة الخليج ستظل دائماً وأبداً لها معزة خاصة ومكانة خاصة في قلب الكبير والصغير· سموه أعلن تقديره العالي للإنجاز الذي يتحقق لأول مرة، وبصرف النظر عن مكارمه التي انهالت على اللاعبين وعلى اتحاد كرة القدم بالأمس·· إلا أن المشاعر المتدفقة الجميلة من سموه ومن أنجاله الكرام كانت أبلغ من كل شيء وأثمن من كل شيء· إنها نفس المشاعر المتدفقة المعبرة وبعمق·· نعم مشاعره بالأمس كانت أشبه بمشاعره ساعة أن سجل إسماعيل هدف البطولة في مرمى عُمان·· عندما ''فزَّ'' سموه في لحظة عفوية نادرة معلناً فرحته الكبرى التي تساوي فرحة وطن بأكمله· لقد كان يوماً جميلاً آخر في قصر زعبيل بدبي·· كما كان اليوم الذي سبقه جميلاً في قصر البطين بأبوظبي· ولعل كلماته التي أوصى بها أبناءه اللاعبين بالأمس ستظل محفورة في وعيهم، خاصة عندما قال لهم إياكم والغرور·· فهو آفة مدمرة·· وقبل أن أوصيكم بالملعب أوصيكم بأن تكونوا مثالاً وقدوة ونموذجاً خارجه، فأنتم الآن أبطال وكل العيون ستكون مسلطة عليكم· ولم ينس سموه وهو الرياضي الأصيل أن يذكرهم بأن البطل دوماً سيجد رغبة من الآخرين في التفوق عليه·· فالآخرون سوف يعملون بجد من أجل التعويض·· ولا سبيل أمامنا سوى بذل المزيد من الجهد والتعلم من أفكار المدرب ميتسو حتى تتوالى الإنجازات· لقد عاش اللاعبون بالأمس لحظات نادرة سوف تدفعهم بالتأكيد لمواصلة لعبة الانتصارات الجميلة·· كما أن ما حدث سيكون حافزاً لكل شباب الوطن الآخرين· نعم سيظل مفهوم الرقم (1) هو عنوان هذا المكان·· وعندما أهداه اللاعبون الكأس·· فشعر أن هذا هو المكان الطبيعي لأسود المركز الأول· أما اللحظة التي كانت هي الأخرى لحظة مختلفة، فهي تلك التي استقل فيها سموه سيارته الخاصة مقدماً ركب المسيرة في مشهد لم يحدث من قبل أيضاً· إنها لحظات استثنائية· ولفتات نادرة·· لا تصدر إلا من حيث يسكن الرقم (1)·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء