دائماً ما تسجل الإمارات السبق والريادة في مد يد العون والمساعدة لكل محتاج، ونجدة كل ملهوف، والاستجابة لنداء الإغاثة في أي مكان صدر منه، ما جعلها من أكثر الدول مساعدة وتجاوباً مع برامج دعوات منظمات الإغاثة الدولية لتخفيف المعاناة عن المتضررين والمنكوبين حول العالم، انطلاقاً من إيمانها بمسؤوليتها الإنسانية حول العالم، وجهودها الحثيثة والدائمة للقضاء على الفقر والجهل ومساعدة المنكوبين والمتضررين من الأحداث والكوارث الطبيعية. ولعل نهج الإمارات الإنساني المتفرد والرائد حول العالم، ومساعدتها كل محتاج من شرق المعمورة إلى غربها، وتسابقها في التكاتف والتعاون مع المنظمات والهيئات العالمية للوصول لكل محتاج، جعلها نموذجاً يضرب به المثل في المحافل واللقاءات الدولية أينما عقدت.. وهذه المكانة العالمية المرموقة التي تحظى بها الدولة اليوم، هي إحدى ثمار السياسة الحكيمة والنظرة الثاقبة اللتين تتحلى بهما القيادة الرشيدة لتعزيز دور الدولة في الحفاظ على ريادتها وقيادتها وتصدرها في العديد من المحافل والحقول. والغذاء هو واحد من أهم حاجيات الإنسان، وقلته أو نقصه يهدد الإنسان بشكل مباشر، ونقصه في بعض الدول، خاصة في قارة أفريقيا يعتبر من أكبر المشكلات التي تواجه العالم الذي يسعى للقضاء على الفقر والمجاعات، منطلقاً من أن تداعيات نقص الغذاء لها تأثيرها المباشر على الفئات الضعيفة بسبب انجرافها في أنفاق مظلمة، وهو ما يحتم علينا جميعاً التعاون والتكاتف للقضاء على هذه الكارثة الطبيعية، إضافة للوازع الإنساني والإيماني الذي يقف وراء كل تحركاتنا وجهودنا الإنسانية، منطلقين من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على مساعدة الضعفاء والوقوف إلى جانب المنكوبين، وهو ما تقوم به الهيئات المؤسسات الخيرية بالدولة، وفي مقدمتها “الهلال الأحمر” السباقة دائماً لتلبية نداء الإغاثة والاستغاثة، مستنيرة ومسترشدة برؤية القائد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، صاحب الأيادي البيضاء والعطاء السخي، قائد قافلة الخير الإماراتية للعالم أجمع، التي يتابع خط سيرها الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان من خلال رئاسته هيئة الهلال الأحمر التي تجدها أينما وجد المحتاج والمنكوب والمستغيث والملهوف والمنكوب لتخفف من وطأة ألمه، وتساعده على تجاوز محنته، وتأخذ بيده إلى الطمأنينة والسكينة، وتقضي له حاجته. وتعمل الهيئة بكل جد ومسؤولية للحد من تلك التداعيات المأساوية التي تصاب بها شعوب العالم، فلم تكن هيئة الهلال الأحمر بعيدة مطلقاً عن مسرح الأحداث، بل تراها تتقدم الحضور إلى مواقع الأحداث والكوارث التي تضرب العالم لتقديم يد العون والمساعدة من دون منة، والتاريخ يسجل للإمارات ريادتها وسبقها الإنساني المتفرد منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما استشعرت حاجة الأشقاء في أفريقيا للمساعدات والنجدة بشكل مستمر، فأنشأت لها مقار دائمة، بات يعرفها كل منكوب وكل متضرر ومحتاج استفاد من برامج دولة الإمارات ومشاريعها الإنسانية والتنموية في أفريقيا، ومازالت تعمل بقوة للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروفهم الإنسانية. محمد عيسى | m.eisa@alittihad.ae