صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في كشف الأقنعة الزائفة

غصت قاعة الشيخة فاطمة بنت مبارك في حرم جامعة زايد بمدينة خليفة الليلة قبل الماضية، بحضور كثيف تقاطر على المكان لمتابعة ندوة في غاية الأهمية، نظمها مركز المزماة للدراسات والبحوث، بعنوان “الإمارات في ظل الربيع العربي وحراك الإسلام السياسي”، قدم فيها عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في الشريعة والقانون والسياسة وعلم الاجتماع مداخلات متعددة. تكتسب الندوة أهميتها كونها مظهراً من مظاهر تعبير عفوي لمختلف شرائح المجتمع، وفي مقدمتهم رجال الفكر والإعلام، وقادة الرأي، والمحامون، للتصدي لأولئك الذين انخرطوا في تنظيمات سرية وارتبطوا بجهات أجنبية مشبوهة في مساعيهم للنيل من الإمارات، والتطاول على رموز الوطن وقادته. وقد تطرق المتداخلون من خلال جهدهم المحمود، لمختلف جوانب التحرك الذي دأب عليه منذ عقود أولئك “المتأسلمون” في المجتمعات التي نخروا فيها بأفكارهم المشبوهة وتنظيماتهم المريبة والتي جعلت من الدين رداء وقناعاً، فقد أرادوا أن ينقلوا أمراضهم ويطبقوا ممارساتهم على أرض الإمارات. وقد توسع المتحدثون في الندوة من خلال أحاديثهم، عن أساليب التآمر التي استخدمها الذين خططوا للمساس بأمن واستقرار الوطن، وكشف زيف الأقنعة التي تخفي وراءها ذلك، ممن أرادوا المزايدة على مجتمع مسلم، ونسجوا خيوطهم مستغلين الدين في مؤسسات التعليم ومنابر المساجد، وجمعيات النفع العام، الخيرية منها على وجه الخصوص، حيث أرادوا توظيف ارتباط أفراد المجتمع بدينهم وحبهم للخير وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين، باستغلال دين الحق والمتاجرة به، ومن ثم جر أتباعهم للمجهول والفوضى الشاملة كالتي تعيشها العديد من المجتمعات غير البعيدة عنا، ودانت فيها الأمور لـ “إخوان الشياطين” في غفلة من الزمن، ورأينا نتائج أفعال الغلو والتطرف في تلك المجتمعات التي أصبح ينعق فوق خرائبها الغراب ويقف على أطلالها البوم، والشواهد أمامنا في نشرات أخبار الفضائيات ولا تحتاج إلى بحث كبير. إن النموذج الناجح الذي حققته الإمارات، في البناء والتنمية وتمكين المواطن، وفي الأمن والاستقرار، هو المستهدف في الحالة التي نواجه، ونختلف مع كل من يحاول التقليل أو التهوين من شأن الأمر، فأمن الإمارات خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو الاقتراب منه. وما يثلج القلوب، هذا الحرص الكبير من شباب الغد ورجال المستقبل على الحضور والمشاركة، في صورة من صور تفاعل أبناء هذا الوطن مع حجم الأمر الذي دبره أهل الفتنة والضلالة، وأراد من خلاله أعضاء التنظيم المشبوه الذي كشف عنه مؤخراً، النيل من أهم منجز من منجزات الوطن، والمتمثل في متانة اللحمة الوطنية وقوة تلاحم أبناء الإمارات مع قيادتهم التي لم تألُ جهداً لتحقيق رغد العيش والحياة الكريمة لهم، والرخاء والأمن والاستقرار والتقدم والازدهار لوطن سطر تجربة غير مسبوقة في بناء الإنسان ورفعة الأوطان في غضون سنوات قلائل، لا تكاد تعد في عمر الأمم والشعوب. كان هذا الحضور العظيم، وفي ذلك المكان المهيب الذي يعد صرحاً من صروح نهضة الإمارات، ويحمل اسم القائد المؤسس، طيب الله ثراه، رسالة واضحة صريحة من أبناء الوطن، شيباً وشباباً، رجالاً ونساء، بالتمسك بنهج رسمه زايد، وسار على خطاه خليفة وإخوانه الميامين، رسالة واضحة بأنه “إلا الإمارات”، و”إلا خليفة”. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

دولة استثنائية

قبل 16 ساعة

انتباه .. وحذر

قبل يوم

«SMS»

قبل 3 أيام

درب السلامة

قبل أسبوع

اللعب بالنار

قبل أسبوع

إنعاش

قبل أسبوع

قُبلة وطن

قبل أسبوع
كتاب وآراء