«السبيل الوحيد للقيام بشيء عظيم هو أن تحب ما تفعله»، و»في بعض الأحيان تضرب الحياة رأسك بحجر لكن عليك ألا تفقد الإيمان»، و»اجعل تفكيرك نقياً حتى تكون بسيطاً»، و»أن تتذكر دائماً أنك ستموت هو أفضل سبيل لتتجنب الوقوع في فخ أنك ستفقد شيئا»، تلك بعض من أقوال العبقري ستيف جوبز صانع نجاحات آبل والرئيس التنفيذي السابق للشركة. وصاحب التفاحة التي غيرت وجه العالم للمرة الثالثة حيث سيبقى تاريخ السادس من أكتوبر 2011 علامة فارقة في تاريخ صناعة التكنولوجيا في العالم. حقيقة مثل وفاة العبقري ستيف جوبز صانع نجاحات آبل الذي أخرج الحواسيب من مفهومها التقليدي كجهاز كبير ذي شاشة وعتاد مرفق به ليتحول إلى أجهزة محمولة وأجهزة لوحية أسهمت في جعل تصفح الإنترنت ومشاهدة الأفلام وسماع الموسيقى خبرة أكثر إمتاعا، حيث سيبقى جهاز الآيفون الذي عبر بالعالم إلى مفهوم الهواتف الذكية إحدى العلامات الفارقة في صناعة الأجهزة المحمولة، وشاهدا على إنجازات آبل في عالمنا اليوم. ثلاث تفاحات غيرت وجه العالم تفاحة آدم التي أنزلته إلى الأرض وتفاحة إسحاق نيوتن، التي أطلقت قانون الجاذبية وتفاحة شركة «آبل التي أسسها جوبز، الرجل الذي مات فجر الخامس من أكتوبر الحالي دون أن يلتقي بأبيه الحقيقي ولو مرة واحدة طوال 56 سنة، مع أنهما كانا يقيمان في بلد واحد. لتفاح النجاح مذاق آخر يبقى تحت الأضراس لزمن طويل وتبقى حلاوته تداعب الذهن للتحول من نجاح إلى آخر في خطوات جريئة تصنع من محطات الفشل أو كبوات الفرسان إلى انتصارات تغزو العالم بأسره، وما لفت انتباهي بعيدا عن الاختراعات رغم أني اجلها واحترمها هي المبادئ التي كان يعمل بها وهي الشغف إلى تحقيق شيء متميز من الإبداع وسط إصرار متمرد. كأولئك الذين يصرونه على أن هناك ضوءا في نهاية النفق المظلم رغم انتفاء وجود ما ينبئ بذلك حولهم. يعرف قدره وإمكاناته لذلك قدم ستيف استقالته بشجاعة وقال «لقد كنت أقول دائماً إنه إذا جاء يوم لا أستطيع فيه القيام بواجبي وما هو منتظر مني كمدير لآبل، فإني سأكون أول من يعلن ذلك». ليت ذلك يصبح قانونا بوازع ذاتي للقيادات الإدارية في عالمنا. قيل عنه إنه «أعظم المبتكرين الأميركيين، وكان يملك من الشجاعة ما يكفي ليفكر بطريقة مختلفة، ومن الجرأة ما يكفي ليؤمن أن بوسعه تغيير العالم، ومن الموهبة ما يكفي لتحقيق ذلك». لا أخفيكم بيني وبينكم سعدت جدا عندما علمت أن الدم الذي يجري في عروق هذا الرجل دم عربي من جهة والده البيولوجي عبد الفتاح جندلي. جميل رفيع | jameelrafee@admedia.ae