صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

من قلب الإمارات.. للعالمين

ما تقوم به الإمارات حيال إخوان وأصدقاء وأشقاء في محنهم الإنسانية، إنما هو واجب لا تنتظر منه الشكر والثناء، ولا تريد به التباهي والفخر، وإن كان من حقها ذلك، لأنه عمل خير ومعروف وإحسان، وجميل أن تسمع صدى صوت البر، وما يفعله في الناس، وترى بريق السعادة، ومعناها في عيون الآخرين، الإمارات تقدم الخير كواجب، والمعروف كالتزام، وتعتذر عن التقصير، وإن لم يكن هناك تقصير، كعادة جرت على ألسن الناس وفطرتهم الطيبة هنا، حينما يسبقك، ويسبق كلمة الشكر الخارجة من صدرك وفمك، بالاعتذار عن أي “قصور” وينشد “السموحة” منك، والإمارات على سلو أهلها، بقدر ما تقدم من مساعدات، وتبذل من عطاءات، بقدر ما يسرها ذاك، وتعده شيئاً من السعادة، وشيئاً من طعم فعل الخير، وهي حينما تعلن عن حصيلة مساعداتها الإنسانية السنوية والتي بلغت هذا العام 7.74 مليار درهم، استفادت منها 128 دولة، إنما تريد ضرب المثل والقدوة، ومعنى قيمة أن يمد الإنسان يده لأخيه الإنسان، ويرفع من معاناته، ويسابق بتقديم الدواء والشفاء له، قبل أن يسمع أنين صرخته، ودمعة ألمه. وإن أستعرضنا ما تقدمه الأيادي البيضاء من أهل الإمارات وحكومتها ومؤسساتها الخيرية والإنسانية في جهات العالم الأربع، وما يقوم به “سفراء الإمارات” في مناطق الكوارث الطبيعية، ومناطق التوتر والحروب، من دعم الاستقرار، وتأمين الأمن والأمان، والسعي لإعادة الحياة من طبابة ومستشفيات ميدانية متنقلة وأدوية ومستلزمات الصحة، إلى نزع الألغام، وتطهير الأرض، وتمكين المزارعين أن يفلحوها ويحصدوا غلالها، وما تشمله جولات سمو الشيخ حمدان بن زايد الميدانية، راعي العمل الإنساني في مناطق البؤس والفقر والمرض، ومحاولة إدخال البسمة عليهم، ومعنى التعاضد معهم، ورفع بارقة الأمل بغد أفضل، وحياة أسهل، ومتابعته المستمرة من خلال شبكات مؤسسات الخير والدعم الإنساني التي يتولى مسؤولياتها، وحرصه الدائم أن تكون الإمارات سبَّاقة ورائدة للعمل الإنساني، بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، ونائبه - حفظهما الله- الداعين أن تكون الأيدي ممدودة بالخير دائماً، وموصولة بالإحسان أبداً، ومتابعة من قبل سمو الشيخ محمد بن زايد لكي تكون الإمارات حيث يذكر الخير، وتكون الإمارات حيث يدعو الواجب، لا فرق بين الناس لا بدين أو ملة أو عرق، فكلهم أمام المصائب والكوارث سواء. إن منظومة العمل الخيري والإنساني في الإمارات يشترك فيها الكثير، ويضحي من أجلها الكثير، والجميع يقوم بدوره المسخر له، لكنها في النهاية هي خارجة من قلب الإمارات لإسعاد قلوب الملايين. ناصر الظاهري | amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء