صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كتّاب مروا من هنا

كتّاب أقاموا بيننا، أو مروا من هنا، محبةً وأنساً.. هناك من جاءوا من أجل لقمة العيش وزاولوا مهناً ليست من اختصاصهم، لكنهم أصحاب أقلام، يغذون الصحف في بلدانهم بأفكار تعالج التحولات، عيونهم مرآة لهذا التشكل، ينسجون حروفهم بكل حيادية وفكر نقي متزن، ينم عن تعبيرهم في حب الإمارات، فشظايا الحياة تحملهم رسالة يرسمون بها مجريات الأيام بلغة حضارية واعدة! “عبدو” أحد هؤلاء، صحفي هندي يعيش في كنف الإمارات، يعمل بالبريد ولم يخالجه الشعور بالابتعاد عن مهنة الصحافة ولم يركن قلمه كما يفعل البعض، بل يطلق رائحة حبره مستمداً من لقاءات أجراها مع أدباء وكتّاب من الإمارات رفد “صحيفة” بما يدور داخل النسيج الثقافي الإماراتي، بلغة “المالايالام” المشتقة عن اللغة الأردية. جل تلك اللقاءات يقرأها الهنود أصحاب البقالات الصغيرة، لمعرفة ما يدور في البلد الذي يعيشون فيه من حكايات، يفاجئونك في الطرقات ليعلنوا معرفتهم التامة بالكتّاب والأدباء، ثقافة استقوها من صحفهم. “عبدو” يحسن التواصل، فضمن لقاءاته المعتادة يفرز لك مكاناً وسط حشد اعتادوا على الالتقاء، أبناء الجالية ورؤساء تحرير الصحف من الزائرين، يحاورونك فتتعرف إلى ما يدور في خلدهم وثقافتهم العامة التي تمتد شؤونها بيننا وبينهم منذ زمن بعيد. ومن دول أوروبية عادة ما يأتي بعض الكتاب والأدباء والفنانين وغيرهم، لكننا لا نشعر بهم، وكعادتهم لا يعبرون المكان من دون أن يتركوا أثراً طالما محبرة الكتابة تتنفس، فالإمارات تثير تدفق الكتابة خصوصاً بسبب ذلك التشابك الحضاري والموروث العربي والإسلامي، فالقضايا الفكرية الشائكة ما بين حضارتي الشرق والغرب تحرضهم أيضاً على البحث والتحري وتعقب الأحداث الماثلة ما بين التقارب الحضاري والتنافر الذي ما زال على أشده. فمن خلال قصص قصيرة كتبها بعض الكتاب الإسبان، يكتشف المرء لحظات استمدوها من خلال حضورهم، لتستشف تلك اللغة الرائعة من حيث النكهة والأجواء المفتتنة بالحداثة.. صور لا يلتفت إليها الكاتب المحلي، فقد اعتادها ماثلة أمامه ومثبتة. يصور الكاتب الإسباني “خوان خوسيه سواريث” حالة غرائبية عن صحراء أبوظبي التي تنمو أبراجاً، وفي السياق نزعة “فانتازية”، يستلهم ذلك من ركن بالفندق وسط الصحراء، ويقول في كتابه “الصمت”: “هناك بلد يحول النفط إلى ذهب، والذهب إلى فن، والفن إلى اتصال وتواصل”. وتشترك الكاتبة الإسبانية “روز ريجيس” في قصتها “عالم الذهب الخيالي” في اكتشاف هذا العالم، فمن شدة دهشتها تبدأ قصتها قائلة: “كيف سأتحدث عن المعالم الساحرة في أبوظبي...؟” وتقول أيضا: “لم نكن نخرج من حالة الذهول والحماسة التي انتابتنا...”.. وهناك كتّاب إسبان آخرون نقشوا تجاربهم على رمال الصحراء تجسيداً لمعنى ما، مثل الكاتب “ك. ز. أم” و”ميريا كالافيل” و”كلوديا ميخيا”.. وهناك أيضاً من يقرأ عن وطننا.. فلم لا نجسد معهم فكرة اللقاء والتواصل؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

الفبركة

قبل 4 أيام

أثينا الجميلة

قبل أسبوعين

حديث الكتاب

قبل شهر

أحرف الياسمين

قبل شهرين

في حب الأم

قبل شهرين

الكتب المنسية

قبل 3 أشهر

خلف جدار التاريخ

قبل 4 أشهر

طرف المدينة

قبل 4 أشهر

ساعي البريد

قبل 5 أشهر
كتاب وآراء