صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«وجع رأس»

ظللت 24 ساعة على أعصابي أنتظر ردة الفعل من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، على التصريحات النارية والاتهامات التي أطلقها الفريق “م” محمد هلال الكعبي المرشح السابق لرئاسة اتحاد ألعاب القوى ضد الهيئة وأمينها العام، وبقيت عيناي مصوبتان تجاه جهاز “الفاكس” الذي تصل منه أخبار الهيئة، ولكن يبدو أن نفس “الفاكس” الذي ترسل من خلاله الهيئة تفاصيل التهاني والإشادات والاستقبالات، عجز عن إرسال الرد الذي يدافع فيه الأمين العام للهيئة عن نفسه وعن الهيئة تلك الاتهامات. لم يصل الرد الذي انتظرناه وكنا نرجو من خلاله توضيح الأمور، والتزمت الهيئة كما اختار الأمين العام السكوت وكأنه صمت القبور، والهيئة بذلك لا تترفع عن الرد بقدر ما تثبت على نفسها وعلى الأمين العام صحة تلك الاتهامات التي تعتبر غاية في الخطورة، وتصيبنا بالحيرة والأسف على الحال الذي وصلت إليه رياضتنا حتى يصفها الأمين العام للهيئة في كلامه بأنها “وجع رأس”. كيف يطيب لنا العيش عندما يصف مسؤول مهم في رياضتنا أحد الاتحادات الكبيرة مثل اتحاد ألعاب القوى بأنه “اتحاد مليء بالمشاكل” ويعاني صعوبات مالية كبيرة، ويعتبر العمل فيه “وجع رأس”، ويتطوع من تلقاء نفسه بنصيحة أحد المترشحين لمنصب رئاسة الاتحاد بأن يسحب ترشيحه تجنباً لهذه المشاكل. حتى لو كانت الزيارة ودية، وإن كان الحديث الذي دار فيها من باب “السوالف” كان على الأمين العام أن يكون أكثر حذراً قبل أن يتفوه بمثل هذا الكلام الخطير، الذي يؤكد أن الوضع العام لرياضتنا ليس بخير. وإذا كان الوضع كما يصفه إبراهيم عبدالملك في حديثه الذي كان خاصاً للكعبي، ولم يعد كذلك بعد أن ظهر للملأ عبر وسائل الإعلام، فما الذي جعله يقف موقف المتفرج ولا يحرك ساكناً، طالما أن أحد الاتحادات مليء بالمشاكل ويعاني صعوبات مالية كبيرة، خاصة أنه المسؤول الأول والمرجعية الأولى لهذه الاتحادات. وإذا كان الوضع هو فعلاً كما يشخصه عبدالملك الذي انبرى متطوعاً لإثناء الكعبي عن الترشح لرئاسة هذا الاتحاد لماذا لم يكمل جمائله، ويقدم نفس النصيحة للمستشار أحمد الكمالي الذي ترشح لنفس المنصب، ولماذا لم يوجه هذه النصيحة لبقية الأعضاء الذين ترشحوا لعضوية الاتحاد، وإذا كان الوضع بهذا السوء لماذا لم يتقدم الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بتلك النصيحة لنفسه ويترك الجمل بما حمل من الأساس؟ طالما أن رياضتنا مليئة بالمشاكل ووجع الرأس، ورغم ذلك ما زلنا في انتظار “الفاكس”. راشد إبراهيم الزعابي | Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء