ودع زبائن ''اتصالات'' منذ أمد بعيد خدمات استعلامات الدليل المجاني، الذي أصبح 30 فلسا عن كل اتصال، ويبدو أن رضوخ الجمهور، وإقباله على الخدمة أغرى'' اتصالات'' على التمادي لترفع التسعيرة لأكثر من درهم، عن خدمة هي مجانية حتى في بوركينا فاسو، فما بالك بشركة تحقق مليارات الدراهم من الأرباح من''كثرة كلامنا''؟!· ومقابل خطوة ''اتصالات'' هذه نجد توسع الشركات الكبرى في تخصيص أرقام مجانية من أجل تسهيل تلقي مكالمات زبائنها، ولأن هذه الشركات هي المستفيد الأول من كل اتصال، كما هو الحال مع مؤسستنا العتيدة· وعدوى وقف خدمات حيوية تعارف العالم على مجانيتها انتقلت إلى خدمات الإسعاف في عاصمتنا الحبيبة، فبعد أن انتقلت مسؤولية هذه الخدمة إلى قسم الإسعاف والإنقاذ في شرطة أبوظبي، أصبحت بمقابل اذا ما قرر الشرطي المرافق أن الحالة غير طارئة، وانما'' دلع زبون''!· وهذا الإجراء كان موضع استغراب الكثيرين، إذا من المتعارف عليه أن هذه الخدمة تتبع وزارة الصحة أو الهيئات الصحية أو هيئات الهلال الأحمر، ولكن عندنا انيط الأمر بشرطة أبوظبي التي رصدت من الامكانيات ما يفوق تلك التي كانت متاحة في عهد وزارة الصحة، ولكن جرى فرض الرسم على كل استدعاء يقرر الضابط المسؤول أن كان طارئا أم لا؟!· الشرطة بررت ذلك بكثرة تلقي اتصالات لطلب خدمات الإسعاف، بينما هي حالات عادية غير طارئة، بإمكان أصحابها التوجه إلى أقرب عيادة لتلقي العلاج المطلوب· والواقع أن النظرة إلى الأمر من هذه الزاوية يقود البعض إلى اعتبار خدمات الإسعاف، بأنها لا تختلف كثيرا عن خدمات سيارات الأجرة''الليموزين'' إلا بالمعدات والامكانيات الطبية المتوافرة!· وقسم الإسعاف والإنقاذ بشرطة أبوظبي مدعو لإعادة النظر في أمر الرسوم على خدمات الإسعاف، أو اقناعنا بأن فرضه قد قضى على اتصالات'' الدلع'' كما يعتبره البعض!·