يوم أمس اعتمد مجلس الوزراء الموازنة العامة للدولة للعام المقبل 2012 بقيمة تزيد عن 41 مليار درهم، ويتوقف المرء عند دلالات هذا الاعتماد الذي يترجم رؤية قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وتنفيذاً لهذه الرؤية كانت الأولويات القصوى لقطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية للمواطنين وتطوير الخدمات الحكومية المقدمة لهم، بحسب ما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله. في الموازنة الجديدة خصص لقطاع الخدمات الاجتماعية 19.7 مليار دوهم، يتصدرها قطاع التعليم والصحة والإسكان. رؤية تحدب وترعى المواطن، الذي يعد أهم عنصر في العملية التنموية الشاملة التي تشهدها البلاد. اعتماد مبكر يدفع كافة الجهات والدوائر والمؤسسات لشحذ الهمم وتكريس الطاقات لترجمة الرؤية السامية في خدمات تصل للمواطن أينما كان، من دون أن نسمع عن مبررات حول تأخرها أو تقليصها بحجة الميزانية وعدم وجود اعتمادات مالية. خاصة في القطاعات الحيوية ذات الصلة المباشرة بالخدمات المقدمة في مجالات التعليم والتعليم العالي والصحة والإسكان والشؤون الاجتماعية. ومن يتابع تفاصيل مخصصات بنود تلك القطاعات يلمس حرص القيادة الرشيدة على تنفيذ رؤية خليفة الخير، بألا يحول حائل دون تحقيق كل ما من شأنه تحقيق الحياة الكريمة والرفاهية للإنسان على أرض إمارات المحبة والوفاء ووطن الجود والعطاء. وبالأمس أيضا احتفينا بثمرة من ثمار رؤية خليفة الخير من خلال المعرض الذي استمر لمدة ثلاثة أيام للمشاريع الممولة من “صندوق خليفة للمشاريع”، وهو الذي استقطب آلاف الزوار، وحظي بزيارة من لدن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسموه يؤكد حرص قائد مسيرة الخير على تبني مبادرات تشجيع وتحفيز مكونات اقتصاد البلاد من خلال قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها مدخلا مهما لتحقيق أهداف التنمية وداعما أساسيا للاقتصاد الوطني”. المعرض الذي شارك فيه 33 مشروعاً قام “صندوق خليفة” بتمويلها ودعمها كان مناسبة دعا فيها سمو ولي عهد أبوظبي المؤسسات والدوائر للاقتداء بالقوات المسلحة التي ثمن سموه دورها في دعم وتشجيع مشاريع الصندوق، بتعاقدات بلغت قيمتها خلال العام الجاري نحو 30 مليون درهم. وقد لقيت الدعوة السامية تفاعلا سريعا وتجاوبا لافتا من جانب وزارة الداخلية من خلال توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لدى زيارته المعرض، بدعم وتشجيع مشروعات “صندوق خليفة”، خاصة وأن الصندوق مّول مبادرة رائدة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والمتمثلة في برنامج “الردَة” لإعادة تأهيل نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية. مبادرات ومشاريع تستلهم رؤى خليفة الخير، وتتمحور دائماً حول رعاية الإنسان ورفاهيته في إمارات الخير والمحبة. وتصب في مسار تعزيز الإنجازات والمكتسبات التي تحققت على أرضها، وهي موضع اعتزاز وفخر كل أبناء الإمارات، وهم يلتفون حول قيادة وطن يكنون لها كل الحب والولاء والوفاء وقائد وعد وأوفى وأنجز. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae