صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ابتسامة في وطن السعادة

يحتفل العالم في أول جمعة من شهر أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للابتسامة، حيث يحرص المنظمون والمشاركون على إقامة أنشطة وفعاليات إنسانية تجسد الاهتمام بالآخرين، وبالذات تجاه الفئات المحرومة والمحتاجة، ورسم الابتسامة على الوجوه بفعل بسيط لا يكلف صاحبه شيئاً، ولكن أثره عظيم في علاقة الإنسان بأخيه الإنسان، ابتسامة من القلب للقلب، تسعد الجميع من دون تمييز. أولئك أقوام جعلوا للابتسامة يوماً، بينما هي في مجتمعنا ممارسة ونهج حياة، حث عليه خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، بقوله: “ابتسامتك في وجه أخيك صدقة”. وقد هيأت القيادة الرشيدة على أرض الإمارات من الظروف والموارد ما وضع شعب الإمارات في صدارة أسعد شعوب العالم. ولعل تلك اللقطات الجميلة البهية المتألقة من جزيرة ياس، واحدة من أروع وأنصع مظاهر النعمة، التي أنعم الله بها على إمارات المحبة والعطاء، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يشارك أكثر من ألفي شخص من مختلف الأعمار والجنسيات ممارسة الأنشطة الرياضية ضمن برنامج “تدرب في ياس”، تلك الجزيرة التي تحوي من المرافق والتسهيلات الترفيهية ما يرقى لدرجة الإعجاز والإبهار لإسعاد الإنسان. وقد لخص سموه مشاهد ذلك اليوم البهي، وهو يدعو لتأمل الوجوه المشاركة، ويقول: “إن كل واحد منهم تطل من عينيه الابتسامة”، داعياً الخالق عز وجل أن يديم الفرحة، ويديم عز الإمارات ويحفظها. اختزلت المشاهد معاني سامية جميلة للتواضع والإيثار وقرب قيادة هذا الوطن من أبنائها، وهم ينثرون الفرح في كل مكان يوجدون فيه، وتعبر عن حبل المودة والتواصل الذي يربط بينهم بكل عفوية ومشاعر حب صادقة. كما جسدت دعوة سموه لجميع أفراد المجتمع لجعل الرياضة نمط حياة، حرص القيادة على المعيشة الصحية السليمة في مجتمع ينعم كل فرد فيه بالصحة والعافية لما له من أثر في رقي المجتمع وتحسين، ومضاعفة إنتاجية الوطن. مشغوليات أي فرد فينا لا تعد شيئاً أمام مسؤوليات سموه، ومع هذا يحرص على استقطاع وقت لممارسة النشاط الرياضي والاعتناء باللياقة البدنية. وقدم للمشاركين، نموذجاً ومثالاً، وهو يقطع بدراجته مضمار حلبة ياس، الذي يبلغ طوله 5.5 كلم مرتين، من دون أن يتمكن أحد من اللحاق به، كما قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وقد كان من المشاركين في الحدث الاستثنائي مع إخوانه الشيوخ ورؤساء الدوائر وجموع المشاركين. مشاركة سمو ولي عهد أبوظبي في برنامج “تدرب في ياس”، رسالة لأفراد المجتمع للانخراط في الأنشطة الرياضية والنشاط الحركي، لأجل حياة أفضل، تتراجع فيها أمراض ارتبطت بالنمط المعيشي والغذائي لعصرنا. وترجمة هذه الدعوة الكريمة، كما أنها من مسؤولية الفرد، معنية بها كذلك المؤسسات والجهات المختصة على اختلاف قطاعاتها لتسهيل وتشجيع المنتسبين لها على ممارسة النشاط الرياضي، لأن مردودها على الطرفين، لتحقيق إنتاجية أفضل ونمط معيشي صحي، وتظل ابتسامة الفرح والرضا تضيء كل فرد في وطن السعادة. ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء