صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

العام الهجري الجديد

نستقبل عاماً هجرياً جديداً، لم يكن ليعرف ببدئه ومنتهاه، الغالبية الأعم من الناس، لولا هذه الإجازات التي تذكرنا به· يرحل ويحل هادئاً وديعاً رغم هذا الضجيج الذي يحيط بالمسلمين في كل مكان من العالم، بسبب الشبهة التي جلبها لدين الحق، ثلة من الملتاثين، الذين استباحوا الأنفس، وارادوا بضلالاتهم اختطاف دين التسامح، وتحويل كل من يختلف معهم الى هدف للكراهية وسفك الدماء واستباحة الأموال والأعراض· يرحل ويحل هادئاً رغم أنهار الدماء التي تسيل في العراق، حيث القتل على الهوية، ومحاولات السياسيين المحترفين تحريف الحقائق· يرحل ويحل هادئاً وسط شلالات الدم في أرض الرسالات، ومسرى النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، حيث أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، تواصل آلة الحقد الصهيونية ابشع عدوانها، من قتل وتدمير وتشريد، وكأنه لم ينقص إخواننا هناك كل هذا الدم الذي يسيل، فأثار البعض المناوشات والاقتتال الداخلي· ورغم كل المشاهد القاسية والدامية هنا وهناك، نواصل الابحار نحو الهاوية، بتعميق الخلافات حول الصغائر، وتأجيج الاختلافات التي تصل الى حد الاقتتال، لقد بلغ الاختلاف حتى على هذا اليوم الذي نستقبل فيه العام الهجري الجديد· بل وجدنا هناك من يدعو الى ''صلب '' دعاة تجديد الخطاب الديني باعتبارهم ''باءوا بغضب عظيم ''، يجوز استمطار''اللعنات'' عليهم، هذا الذي لم ينبر من الحشد المكفهر من يحل سفك دمه في الأشهر الحرم!· وتتواصل السنون والعقود، من دون وجود بصيص أمل في نهاية النفق-كما يقولون-طالما كان الاخفاق سيد المواقف، والفشل في الاستفادة من الحدود الدنيا للاتفاق ، واستثمارها من أجل تحسين الظروف المعيشية للإنسان في بلاد المسلمين، ليلتقط أنفاسه وسط مشروع تنمية حقيقية، بعيدا عن شبح حرب غير مرئية، وعدو منتظر على طول الأيام والسنين· وعسى عامكم عام خير !·

الكاتب

أرشيف الكاتب

أقوى الرسائل

قبل 3 أيام

«حق الليلة»

قبل 4 أيام

"أيقونة باريس"

قبل 6 أيام

بهجة وطن

قبل أسبوع

مع الأمطار

قبل أسبوع
كتاب وآراء