صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

حيلة أخرى يلجأ إليها أغلب ملاك البنايات السكنية في أبوظبي لممارسة أبشع أنواع الضغط على السكان بهدف الحصول على أكبر مكسب لرفع إيحار الشقق السكنية في بناياتهم·· وهذه الخديعة تتمثل في ادعاء المالك قيامه بتأجير الشقة لأحد أبنائه!؟·· وهذا الأمر حدث مع شخص فاز بإحدى الشقق عن طريق القرعة بعد عناء استمر ثلاثة شهور، وحين ذهب لاستلامها، رفض البواب تسليمه المفاتيح زاعما أن المالك قد قام بتأجير الشقة لابنه·· وبالطبع فإن التأجير هنا يتم من الباطن·· فلا عقد رسمياً ولا هم يحزنون·· ولا يوجد أي تصديق على العقد من أية جهة رسمية!!·· وبطبيعة الحال اتضح بعد ذلك أن المالك قد ارتكب المخالفة نفسها مع أكثر من شخص لأنه يريد أن يرفع الإيجار ولا يعجبه الطريقة القانونية في التأجير، والقاضية بزيادة الإيجار بنسبة 7% كما ينص القانون الجديد، فيزعم أن الشقة مؤجرة لأحد أبنائه، مستعينا بعقود وهمية بأسماء أبنائه·· وقد يكون هذا المالك قد حرر عقدا للشقة باسم أحد أبنائه، ثم يقوم بتحرير عقد آخر من الباطن لتأجير نفس الشقة لمستأجر جديد بسعر مرتفع·· المهم أن يجد طريقة يتلاعب بها على القانون· وهناك ظاهرة أخرى وهي ادعاء المالك بأنه يرغب في تأجير الشقة للموظفين والعمال الذين يعملون لدى شركاته، وذلك للتحايل على القانون لطرد المستأجرين من بنايته·· وبطبيعة الحال فإن الهدف هو طرد السكان الحاليين لإحلال سكان ومستأجرين جدد مكانهم بإيجار مضاعف مرتين!·· وبسبب انتشار هذه الظاهرة، فإن هناك الآلاف من الشقق التي أصبحت خالية وبدأت جدرانها بالتآكل، لأن المالك يفضل أن يبقي بنايته خالية على أن يؤجرها بسعر منخفض·· وهذه مخالفة صريحة للقانون وتلاعب مكشوف من الملاك، وسعي للسيطرة على السوق حسب الأمزجة والأهواء·· وهناك شقق خالية وعليها لافتة تقول ''تحت الصيانة'' لاعتقاد الملاك بأن لجنة فض المنازعات سوف يصيبها الزهق والملل وسوف تنام عن الممارسات التي يرتكبها هؤلاء الملاك والسماسرة، وأنهم سوف يضربون ضربتهم القاضية إذا تقاعست اللجنة عن متابعة ما يجري في سوق الإيجارات·· أما أعضاء اللجنة فإنهم مصممون على المضي قدما في حماية أي مستأجر مظلوم، ومحاسبة أي مالك أو سمسار جشع، خاصة بعد الممارسات اللاإنسانية التي شاهدوها من بعض الملاك ضد المستأجرين المساكين· واليوم بدأ الناس يشعرون أن وجود اللجنة هو بمثابة صمام أمان لهم من عبث العابثين باقتصاد البلاد·· هناك لعبة أشبه بلعبة القط والفأر بين لجنة فض المنازعات الإيجارية والملاك ومن يمثلهم من السماسرة والنصابين·· ولكن الغلبة ستكون للحق إن شاء الله·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء