صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

البلدية.. والغلاء

من المفترض أن تكون الجهات الرسمية في مقدمة جبهة مكافحة الغلاء الذي استشرى، ودفع بإحدى المطبوعات المتخصصة الى تصنيف أبوظبي أغلى مدينة عربية،· إلا دائرة البلديات والزراعة عندنا التي تصب الزيت على نار الغلاء· فبعد أن أوكلت أمر تطوير مركز زايد التجاري في عاصمتنا الحبيبة الى إحدى الشركات الخاصة، قامت هذه الشركة بابلاغ مستأجري المحال التجارية في المركز بأنها قررت زيادة الايجارات بنسبة 20بالمئة في تجاوز واضح وصريح لقانون الايجارات في الامارة· ولكن في الأخير زيادة ما ستفرض، وسيدفعها ليس أصحاب تلك المحال، ولكن الجمهور الذي سيرضخ للزيادة المفروضة باسم ارتفاع الايجارات· وهناك في مدينة خليفة عدد من المحال التجارية تابعة للبلدية خالية منذ قرابة العامين، يعول الأهالي على افتتاحها الكثير في ظل افتقار المدينة للعديد من الخدمات، وفي مقدمتها محال بيع المواد الاستهلاكية، ومع ذلك لم يتم تأجير هذه الابنية، لأن البلدية تريد إعادة طرح مناقصة التأجير للوصول الى أعلى سعر مقبول لديها، وكلما ارتفع السعر، سيرفع المستأجر السلعة، وكلها من جيب المستهلك المغلوب على أمره· وآخر الزيت الذي صبته البلدية على نار الغلاء، حملتها على المكاتب الصغيرة في ادوار'' الميزانين''، حيث كان أي صاحب مشروع صغير يستأجر مكتبا في هذه الادوار، وبات عليه اليوم ان يستأجر الدور كله، بينما كل العالم يتجه الى اعتماد اسلوب المكاتب الذكية، لتشجيع أصحاب المشروعات الصغيرة على الانطلاق وتخفيف الأعباء عنهم· واذا كانت البلدية لديها مخاوف من إساءة استغلال هذه المكاتب لاستخراج تأشيرات ، فتلك مسؤولية وزارة العمل التي لا تقر إصدار تأشيرات العمل الا بعد استكمال شروطها المشددة في هذا المجال· البلدية مدعوة للمساهمة في مواجهة الغلاء لاتأجيجه على الناس، وكان الله في العون!·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء