تجيء أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي بحزمة إعفاءات للمواطنين في قطاع الكهرباء والمياه، امتداداً لحرص قيادتنا الرشيدة على رعاية الإنسان، وتوظيف كل الإمكانات المادية المتوافرة في خدمة المواطن وتوفير العيش الرغيد له ولأسرته، كما أكد سموه بالمناسبة.
وهو الحرص الذي تجلى في مناسبات مختلفة كان الإنسان فيها على أرض هذا الوطن الهدف والمحور الذي تتركز حوله كل المبادرات، وفي مختلف القطاعات ذات الصلة المباشرة بحياة ومعيشة المواطنين.
ومع إشراقة كل يوم جديد، يكون الإنسان هنا مع مبادرة جديدة من لدن قيادة توليه كل الرعاية والاهتمام في مجالات الإسكان والرعاية الصحية والتعليمية. وخلال الأيام القليلة الماضية تابعنا مبادرات” خليفة الإنسانية” بتوفير الأرز المدعوم في مختلف مناطق الدولة، وكذلك قيام شركة “ادنوك للتوزيع” بتوفير أسطوانات الغاز بالسعر الموحد في إمارات عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة اعتباراً من مطلع الشهر الجاري، تنفيذاً لتوجيهات قائد المسيرة خليفة الخير بضرورة توفير كافة الخدمات للمواطنين في مختلف الإمارات وبذات المستوى من الرقي والتميز.
وقد جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بحزمة الإعفاءات الجديدة للمواطنين. في ذات نهج القيادة الرشيدة للتخفيف من الأعباء المعيشية عن كاهل شرائح واسعة من المواطنين، وتجسيداً لانشغال القيادة بتوفير الرفاهية لهم وإسعادهم، خاصة إذا ما عرفنا أن إجمالي الدعم السنوي الذي تقدمه هيئة كهرباء ومياه دبي للمواطنين يصل لنحو 800 مليون درهم، يغطي أكثر من 50 ألف مشترك مواطن في هذه الخدمات، بحسب ما أعلن مسؤولون في الهيئة، وهم يرحبون بهذه المبادرة السامية واللفتة الإنسانية الكريمة.
وقد حملت هذه المبادرة السامية رسالتين هامتين، الأولى لكافة الجهات المعنية بتوفير الخدمات للجمهور، بأهمية بذل كل جهد يسهم في التخفيف عن كواهل المواطنين والعمل دائما على راحتهم بما يتفق وينسجم مع توجهات ومبادرات القيادة الرشيدة، ورؤاها في رعايتهم، سواء من خلال الإجراءات المتبعة في الدوائر ذات الصلة المباشرة، أو من خلال مبادرات مادية نوعية. ولعل أقرب مثال أمامنا قرار وقف خفض قيمة المساعدات الاجتماعية للفئات المستحقة لها.
أما الرسالة الثانية والمهمة، فهي التأكيد على أن مبادرة الإعفاءات في الكهرباء والمياه لا تعني عدم الحرص على ترشيد استهلاك هاتين المادتين الحيويتين والضروريتين، والاستمرار في السلوكيات السلبية التي نشهدها من قبل البعض، ممن يتركون صانبير المياه مفتوحة من دون حاجة حقيقية لها، وهدر جالونات من المياه، أو ترك كل مصابيح البيت مضاءة أو الأجهزة الكهربائية من دون داع. فترشيد استخدام هاتين المادتين، يعد من أبسط صور التعبير عن الامتنان للقيادة والحرص على موارد الدولة التي تتحمل الكثير لإتاحة هاتين النعمتين في متناول الجميع، وبأسعار زهيدة مقارنة بتكاليف إنتاجهما. لذلك فإن الترشيد في استهلاكهما يحمل كذلك منفعة للجميع، ويحمي مواردهما من الهدر لصالح الأجيال القادمة في وطن يزهو بإنجازات قيادة ترعى، ولله الحمد، المواطن خير رعاية.


ali.alamodi@admedia.ae