صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

"مقلب" ما بعد البيع

تقف وزارة الاقتصاد وغيرها من الجهات المعنية موقف المتفرج مما يجري في الأسواق من ممارسات الشركات التي تزعم انها كبيرة، بدءا من وكالات السيارات وحتى شركات بيع وتوزيع أجهزة الكمبيوتر· مناسبة تجديد طرح هذه القضية ما ذكره أحد الأخوة القراء من التجربة التي مر بها عند شرائه جهاز كمبيوتر محمولا لماركة عالمية بنحو ثلاثة آلاف درهم، وبعد مضي قرابة 18شهرا اعترى الجهاز علة من علل الكمبيوتر، فآثر صاحبنا الذي كان تحت تأثير وهم خدمات ما بعد البيع، ان يذهب به الى الشركة أو الوكالة الأصلية لهذا النوع من الأجهزة· قام موظف الاستقبال باستلام الجهاز من دون ان يخبره بأية شروط أو اجراءات خاصة بالتعامل معهم، وقيل له انهم سوف يتصلون به في بحر يومين· في اليوم الثالث جاء الاتصال الموعود ليطلب منه رقم الفاكس الخاص به، كي يبعثوا له بعرض التصليح، ليرد عليهم كتابيا ليبدأوا بالتصليح· عندما وصله العرض لم يصدق عينيه فاتصل بهم للتيقن، فأكدوا له صحة الرقم المدون في العرض، مطلوب 2350 درهما لإصلاح العطل، وفي حال رفض العرض عليه دفع مئتي درهم نظير كشف الفني المختص على الجهاز، وهو رسم لا يتقاضاه حتى استشاري القلب أو أمراض النساء والولادة في أرقى مركز طبي بالدولة!· حدثته نفسه ان يرمي الجهاز عند أقرب صندوق للنفايات، ويشتري جهازا جديدا بأقل من السعر المطلوب لإصلاح القديم، توقف أمام قصة المئتي درهم ذلك الرسم غير المشروع مقابل الكشف غير المعهود· ومدى مشروعية رسم مرتفع كهذا، ونظرة الشركات (الكبيرة) نحونا كمستهلكين يصدقون'' المقلب'' أو الكذبة الكبيرة عن خدمات ما بعد البيع، وقصص وكالات السيارات في هذا الجانب بحاجة الى مجلدات، بينما''الاقتصاد'' والمعنيون بالأمر ''أذن من طين وأخرى من عجين''، وكان الله في العون!·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء