صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

قضية بلا متهم!

أخيراً، اللجنة التي شكلها مجلس إدارة اتحاد الكرة، برئاسة عبد العزيز درويش نائب رئيس اللجنة القانونية، للتحقيق في أزمة عدنان حسين لاعب الأهلي، شفت غليلنا، وخرجت بقرارات تاريخية، وأراحت صدورنا التي ظنت لبعض الوقت أن شيئاً لم يتغير، فقد وضعت النقاط على الحروف، وأنقذتنا من مخالب الخوف. اللجنة الموقرة، انتهت بأنه لا توجد مادة تجبر الأمانة العامة لاتحاد الكرة على الإسراع في إبلاغ الأندية بالقرارات، ثم اقترحت من جانبها تكليف الأمانة العامة بإعداد دراسة حول الإجراءات الإدارية الواجب اتباعها لضمان وصول التقارير إلى اللجان القانونية، والبحث عن طريقة مناسبة في الإسراع لإبلاغ الجهات المختصة، وهي الأندية. أكن كل احترام وتقدير للجنة درويش، فهي ليست طرفاً في القضية من الأساس، و«جزى الله من فيها خيراً»، فقد أوكلت إليهم قضية صعبة وحساسة، أطرافها متداخلة، ومن هنا جاء الحل متداخلاً، فلا هو بالحل ولا هو بالقاطع، ولا هو بأي شيء، إلا المزيد من «السوالف» التي نزيدها على «سوالفنا»، فتجد مجالسنا ما يشغلها في «ليالي السمر». بالأمس، كتبنا أن تقرير اللجنة برأ الأمانة، وبعد صدوره هو يبرئها بالفعل، وبالطبع، لم ولن تكون لجنة الانضباط متهمة، فهي منصة للقانون، تفصل بين الحق والباطل، أما ما طالب ويطالب به الوحدة، فقد بات شكوى منظورة أمام اللجان القانونية. قلت وقلنا في مناسبات كثيرة، إذا أردت أن تقتل موضوعاً فشكل من أجله لجنة، والأيام تؤكد من جانبها دوماً أن تلك هي الحقيقة، سواء في الرياضة أو غيرها، فقد اخترعوا اللجان لتسترهم حين تعييهم الحلول، وحين لا نجد من العبارات السريعة ما يسعفنا لنغلق الأبواب في وجه الأزمات. اخترعوا اللجان من أجل هذا «التنظير» الجميل كلمات وحروفاً، لكنه لا يروي العطشان، ولا يريح الحيران، ولذا ظلت عرفاً دائماً مع مرور الزمان.. اخترعوها لتسكتنا نحن «السذج» الذين تجرأنا عليهم فأردنا أن نعرف، فعاقبونا بأن أدخلونا في دوامة الكلام حتى تنتهي الأمور بسلام. اللجان هي الوحيدة القادرة على أن تبرئ الجميع، وتنصف الجميع، ليس لخلل فيها وليس لأنها جاملت أحداً، ولكن السبب ببساطة أنها تتعامل مع أوراق ودفوع ولوائح و«مضابط» بينما الساحة الرياضية تغلي، متجاوزة حدود الأوراق.. لم يعد يرضيها قرار «كلامي»، وإنما رد فعل يوازي الفعل الذي أشعل الساحة، ثم أرادوا أن يطفئوه بنفخة من أفواههم. بالأمس، قال يوسف حسين رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة سابقاً والقانوني المعروف، إن لوائح اتحاد الكرة «شاخت»، وإن الاستمرار في إدارة اللعبة بقوانين مضى من عمرها 30 عاماً يضر بكرة الإمارات، وهو ذات الكلام الذي لا يتردد أي مسؤول عن اللعبة في تأكيده من آن لآخر.. يجتمعون على الرفض، ويتفقون على عدم التحرك، إذاً ما الذي يمنعنا طالما أننا نعلم أنها قوانين بالية من تغييرها، لننطلق من مخالب الجمود الذي ألم بنا، وحول الكثير من قضايانا إلى سيناريوهات مستنسخة، لدرج أننا نتندر في كل أزمة بأن الحل، سيأتي تصريحاً من العيار الثقيل، ينهي ببعض كلمات كل الجدل الطويل. لست أدري إلى متى نستمر في تلك الساحة الكلامية، ومتى نجد قرارات صريحة وواضحة، حتى لو أدنا الجمهور، لأنه تجرأ وسأل و«عاش الدور». كلمة أخيرة: أغرب القضايا .. قضية بلا متهم mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

«30» لا تكفي!

قبل 3 أسابيع

شباب الأمس واليوم

قبل 3 أسابيع

خُطى الكبار

قبل 3 أسابيع

المجد.. لهلال نجد

قبل 3 أسابيع

«الفار» والمصيدة!

قبل 3 أسابيع

قصة وفاء

قبل شهر

حرب الشارة!

قبل شهر
كتاب وآراء