صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

هل ستفرض الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء رسوما إضافية على توصيل التيار الكهربائي أم لا؟·· وإذا كانت هناك نية لدى الهيئة بفرض مثل هذه الرسوم، فهل ستشمل المواطنين؟·· أم أن الأمر سيكون مقتصرا على المشروعات التجارية والاستثمارية في القطاع الخاص؟ سؤال نطرحه بعد اللغط والإرباك الذي وقع عقب نشر جريدة ''الاتحاد'' خبرا تنفي فيه الهيئة وجود أي نية لفرض مثل هذه الرسوم أوالزيادات·· وحتى الآن لا نعرف ما إذا كانت هناك نية حقيقية لفرض الزيادة أم أن الهيئة قد صرفت النظر عن الأمر بعد أن قوبل الاقتراح برفض من كافة فئات المجتمع تقريبا، ورفض العقلاء فرض أعباء إضافية على ظهور المواطنين، سواء عن طريق زيادة أسعار وقود البنزين أو الطاقة الكهربائية· ولكن بين يدي قرار صادر من رئيس مجلس الإدارة بالهيئة الاتحادية، يحمل رقم (183/2006)، وموقع باسم محمد بن ظاعن الهاملي رئيس مجلس الإدارة، ينص على الآتي: مادة أولى : يتم تعديل رسوم توصيل الكهرباء الخاصة بالمنشآت والمرافق التجارية والصناعية والاستثمارية أيا كان مقدار الحمل، لتكون 1200 درهم لكل كيلو فولت أمبير· مادة ثانية : يستثنى من هذا القرار ويحاسب على أساس رسوم التوصيل المطبقة سابقا أي مستهلك تقدم بطلب توصيل قبل صدور هذا القرار، وقام بدفع الرسوم، أو كانت منشأته جاهزة للتوصيل والشبكة الكهربائية للهيئة منجزة له· مادة ثالثة : يلغى قرار رئيس مجلس الإدارة رقم (35/2006) وكل نص ورد بقرارات سابقة يخالف ما ورد في هذا القرار· مادة رابعة : يطبق هذا القرار اعتبارا من 1/1/2007م· وواضح من النص السابق أن هناك زيادة مفروضة على رسوم توصيل الكهرباء، ولكن القرار لم يشر إلى أي زيادة على المواطنين، بل اكتفى بالمنشآت والمرافق التجارية والصناعية والاستثمارية·· وفي البداية لا بد من أن نطرح مثل هذا القرار على بساط المناقشة بصورة جدية قبل أن تستفحل الأمور وتنحدر إلى ما هو أسوأ· فلا يخفى على أحد بأن المواطن لم يعد يحتمل أي زيادات أو إضافات على رسوم الخدمات الضرورية، فكيف بهذه الخدمة الحيوية؟·· وكيف سيتحمل تكاليف وأعباء المعيشة في ظل هذا الغلاء الفاحش والرسوم المفروضة على كل شيء؟ نتمنى أن تكون أخبار فرض رسوم إضافية على توصيل خدمة الكهرباء غير صحيحة، ونتمنى ألا تفكر أي جهة مثل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، في فرض أي زيادات على الخدمات التي تقدمها·· فالرسوم الحالية وتحت سياط الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار، كفيلة بقصم ظهور المواطنين والتهام كل مدخراتهم ومداخيلهم الشهرية·· وإذا كانت هناك من خدمة تقدمها الهيئة للوطن فهي تخفيض الرسوم عليهم وليس زيادتها·· وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء