صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

منافسة غير منطقية

طرح الأخ محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي مؤخراً أكثر من قضية ساخنة تتعلق بدورة الخليج، من بينها مطالبة المسؤولين والإداريين بألا يستغلوا الدورة في البروز الإعلامي، واحتكار الشاشات والميكرفونات على حساب اللاعبين الذين يمثلون أهم عناصر الدورة· ولا شك أن تلك الملاحظة جديرة بالاهتمام، حث يترقب المسؤولون والإداريون الدورة للإدلاء بأكبر عدد من التصريحات وكأن الدورة منافسة بينهم لتحديد أيهم أكثر تأثيراً وإدلاءً بالتصريحات الساخنة التي تثير الزوابع والأعاصير، دون التوقف عند حقيقة أن اللاعبين هم صناع المتعة والسعادة في أهم دورة كروية في تاريخ المنطقة· وبالطبع فإن قوة التصريحات وسخونتها تتناسب طردياً مع موقف كل فريق في المنافسة، فإذا حقق أحد الفرق فوزاً، فإن مسؤوليه يبادرون بتوزيع التصريحات الساخنة التي تعلي من شأن منتخبهم وتصوره وكأنه منتخب البرازيل، أما إذا خسر الفريق فإن كل الأصوات تختفي، ويرفع المسؤولون شعار ممنوع الاقتراب أو التصوير ·· واتركونا وشأننا! وقبل ثلاثة أعوام، وبالتحديد خلال الدورة السادسة عشرة بالكويت عام 2004 أطلق الفرنسي فيليب تروسييه مدرب منتخب قطر في تلك الدورة تصريحاً قال فيه: ألاحظ أن الدورة ليست بين اللاعبين·· لكنها دورة الأمراء والشيوخ · يا سادة اتركوا اللاعبين يعبرون عن أنفسهم·· ولا تزاحمونهم، فهم الفرسان الحقيقيون للدورة، مهما بلغت سخونة التصريحات خارج الملعب· قبل أيام من انطلاق خليجي 18 طلب ميتسو مدرب المنتخب أن تكون التجربة الأخيرة للأبيض بدون تليفزيون، حيث لم تذاع المباراة الودية مع إيران على الهواء·· ولم يتم تسجيلها، حتى يتمكن ميتسو من تجربة التشكيلة وطريقة اللعب قبل ساعات قليلة من لقاء عُمان في الافتتاح· ولعب منتخب قطر حامل اللقب مباراته التجريبية الأولى والأخيرة أمس أمام عُمان، في مشهد يعيد إلى الأذهان ذكريات نهائي خليجي 17 ·· وبناء على طلب جمال الدين موسوفيتش مدرب قطر وماتشالا مدرب عُمان لم يتم نقل المباراة تليفزيونياً· والسؤال: هل التعتيم الإعلامي حال دون وجود عدد من الأشقاء العمانيين بين الجماهير في مدرجات ستاد آل نهيان لمراقبة الأبيض في تجربته الأخيرة أمام إيران· وهل التعتيم الإعلامي منع الجهاز الفني لمنتخب الإمارات من متابعة مباراة قطر وعمان ــ على الطبيعة ــ من مدرجات ستاد سحيم بن حمد بنادي قطر، لتكوين فكرة نهائية عن منتخب عُمان الطرف الثاني في لقاء الافتتاح· إنها ليست سوى إجراءات لا طائل من ورائها، فكل الأوراق مكشوفة·· وكل منتخبات الخليج أشبه بكتاب مفتوح، ومن يدعى أنه يخفي بعض الأسرار فإنه يضحك على نفسه قبل أن يخدع الآخرين!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء