صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أصوات..خارج السرب الخليجي

تناولنا بالأمس صورة من صور الإسفاف والانحطاط الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام وصحف«التابلويد» الصفراء في الغرب، وهي تستهدف بالمزاعم والافتراءات بين الحين والآخر الإمارات ورموزها الوطنية، وحتى السائح منها عند زيارته تلك البلدان. وتابعنا نموذج التصدي لها بالقانون والقواعد المحددة للعمل الإعلامي في تلك البلدان الغربية، كما في واقعة اعتذار صحيفة «ديلي ستار» البريطانية لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. اليوم تتزايد الحاجة لمثل هذا التصدي مع حملات إعلامية شرسة تأتينا ممن نعتبرهم إخوة وأشقاء، ومعها وقفة جادة وحازمة بعد أن تجاوز الأمر كل حدود وخطوط. تتخذ الحملة أدواتها وأصواتها النشاز من وسائل إعلامية في الشقيقة قطر منصات تنطلق منها في عدائها وهجومها على الإمارات وقادتها. ولم يعد مقبولاً مبررات ساذجة تساق «بأنهم لا يعبرون عن موقف لدوائر أو جهات رسمية»، كلما تطاول نكرة أو باحث عن الشهرة على الإمارات وقيادتها وإنجازات ومكتسبات شعبها، وبصورة مقلقة تنذر بتداعياتها على صفو روابط وعلاقات ووشائج بين إخوة وأشقاء. ولعل أحدث الشواهد وأولئك النكرات عبدالله الملحم، وما كتب في«الراية»القطرية قبل يومين، ومن قبله موتورون آخرون استضافتهم قناة «الجزيرة» التي تفلتت من كل ُخلق ومعايير مهنية وإعلامية، وأفردت لهم صحف قطرية مساحات وزوايا ينفثون منها ما يضطرم في صدورهم من غل وحقد على الإمارات. لا ينقص إعلام الإمارات الرجال والأقلام والإمكانيات للرد على مثل تلك الافتراءات والترهات التي تنضخ بين الفينة والأخرى من وسائل إعلام قطرية- كما لو كانت بطريقة ممنهجة وتبادلاً للأدوار فيما بينها-. ولكن إعلام الإمارات نهل من نهج ونبع زايد رحمه الله، ومعين خليفة وإخوانه الحكام، واعتاد أن يكون دوماً كلمة صادقة في كل موقف يوحد الإخوة والأشقاء ويقرب بينهم، ويبتعد عن المهاترات والإساءات، وما يؤجج النعرات الحزبية والمذهبية البغيضة وينشر المشاحنات والإشاعات والأكاذيب والأنباء المختلقة. وبهذا الرقي في الرسالة والأداء يحرص إعلام الإمارات على تعزيز وحدة الكلمة دائماً، لاسيما في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة، وهو يملك رؤية واضحة في التفريق بين حرية الإعلام وفوضى المواقف التي تحاول جرها إليه منصات في قطر. اليوم يجتمع الوزراء والمسؤولون عن الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنامة، يتطلب الموقف التصدي للأمر بصورة قوية وواضحة بالتأكيد على الالتزام بثوابت مسيرة العمل الخليجي المشترك التي تعمل على وحدة البيت الخليجي وصونه من أصوات الضلالة والتضليل وأبواق الفتن والتحريض. وفي المنامة، يختتم اليوم أيضاً الملتقى الإعلامي الخليجي الأول الذي نُظم تحت عنوان «وسائل الإعلام والاتصال وأثرها على الأمن القومي»، وهل هناك أخطر على أمن الدول والمجتمعات من الخطاب التحريضي الحزبي والطائفي البغيض، والضيق الذي يروج له من قطر تحت مزاعم شتى لا تمت للكلمة المسؤولة وحرية الرأي والتعبير الملتزم، والبعيد كل البعد عن روح ووشائج الإخوة والقربى التي تجمع شعوب الخليج. أما لأصوات النشاز تلك فنقول« وإذا خاطبهم الجاهلون، قالوا سلاماً». ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء