قاضي محكمة مقاطعة ميتشجان الابتدائية في الولايات المتحدة، أصدر بتاريخ 28 سبتمبر المنصرم قراراً برد الدعوى القضائية التي رفعها "بيتر باركر هوميك" الرئيس التنفيذي السابق لـ"طاقة" مطالباً الشركه بمبلغ 460 مليون دولار، أي ما يعادل 1,7 مليار درهم، ماذا لو تعاطف القاضي مع "بيتر"وكسب القضية، لطارت الـ 1,7 مليار درهم، لذا أتمنى على أصحاب القرار حفظهم المولى التدخل بأسرع ما يمكن، لحصر كل المراكز العليا بالشركات الوطنية على العنصر المواطن فقط، سوى كانت هذه المراكز بالداخل أو الخارج، فقط للحفاظ على المكتسبات، وإعطاء المواطن مزيداً من الثقة للنجاح، فقصص الخبراء والمديرين والمستشارين الأجانب عانينا منها كثيراً وطويلاً، خاصة في أبوظبي، وعلى الرغم من ذلك لا نتعلم من تجاربنا وأخطائنا الماضية، 1,7 مليار درهم، يا الله سترك، والحمد لله على كل حال.
الموضوع يخص مدرسة الدهماء في مدينة العين، وجميع المدارس والأماكن التي بها عبور للمشاة، وتكاد يكون وضعها مماثلاً، ففي مقابل هذه المدرسة توجد محطة بترول أدنوك للتزود بالوقود، والتي تقع قريبة من أسواق "اكسترا"، والشارع الفاصل بين المدرسة والمحطة والأسواق يتكون من ثلاث حارات للقادم للطوية، وللخارج منها أيضاً، وعادة ما يذهب الطلاب لشراء ما يحتاجونه من أكل وشراب من المحطة البترولية أو الأسواق، ولذلك هم يقطعون الاتجاهين، فقبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه من حوادث دهس لأحد أبنائنا، نقولها منبهين وناصحين للجهات ذات الاختصاص، يكفينا زهق أرواح على طرق الأسفلت، لذا أتمنى أن تتحرك الجهات المختصة وتعمل ما هو لازم: سواء بإنشاء جسر معلق للمشاة أو وضع مطبات صناعية، من شأنها أن تحد وتقلص من سرعة السيارات، وتقلل نسبة حوادث الدهس الممكن وقوعها.
شعار الشرطة الذي أطلقته قبل سنتين "لا تتصل حتى تصل" عليها أن تتعامل معه بجد وحزم، والعقوبات التي أعلنتها أخيراً فيها ذاك الجد والحزم، ومطلوب المتابعة والتنفيذ، وعلينا نحن أن نتعامل مع ذاك الشعار بروح المسؤولية والوعي والقرار الذاتي الحاسم، فقد غيب النقال ورسائله المتبادلة الكثير من الغالين علينا، وعلى الوطن.
لماذا حين نطلق شيئاً جديداً أو تجربة نعدها حضارية في مدننا أو حياتنا؟ نشعر وكأننا نحن الوحيدين الذي أطلقها أو ابتكرها، لأنها تأتي بأغلاط ومخالفات وتذمرات ومضايقات للناس، مثلاً: مواقف وخدماتها، أشعرتنا أننا الوحيدون الذين ننعم بهذه التجربة، على الرغم من أننا الأخيرون فيها، ومنذ سنتين والناس تعاني، بطاقة الهوية كذلك فتجربة سنواتها الأربع المنصرمة أو أكثر، وما صاحبها من تأخير وخربطة وتعطيل وضياع للوقت والجهد والوثائق، وتبدل النظام، وغيرها شعرنا أننا أول من طبق نظام بطاقة الهوية في الدنيا.


amood8@yahoo.com