صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عندما يستيقظ الضمير متأخراً!!

* ما قيمة أن يستيقظ الضمير متأخراً، والتأخير هنا ليس يوماً ولا شهراً ولا سنة، بل 25 سنة ربع قرن بالتمام والكمال ! * هذا ما حدث بالضبط مع الألماني هانز بيتر بريجل أحد أبرز نجوم المنتخب الألماني في مونديالي 1982 بأسبانيا و1986 بالمكسيك ، والذي استيقظ ضميره ــ فجأة وبلا مقدمات ــ فور أن سأله الزميل أكرم يوسف في الحوار الشيق الذي نشرناه أمس، عن حقيقة ما حدث في مباراة ألمانيا والنمسا في الدور الأول لنهائيات مونديال 1982 و راح ضحيته منتخب الجزائر الذي ودع البطولة مبكراً برغم فوزه التاريخي على ألماني بهدفي رابح مادجير وبللومي وكذلك الفوز على تشيلي، حيث كان اكتفاء ألمانيا بالفوز على النمسا بهدف واحد للاشيء، ولو سارت الأمور طبيعية، بفوز ألماني بأكثر من ذلك الهدف، لواصل منتخب الجزائر مشواره للدور الثاني وخرج منتخب النمسا مبكراً، ولكن فضيحة خيخون والتي كان طرفاها منتخبا ألمانيا والنمسا دخلت تاريخ كأس العالم باعتبارها واحدة من أشهر فضائح المونديال!· * وجاء بريجل بعد 25 عاماً من الانتظار ليعترف بالفضيحة وأن منتخب ألمانيا كان بمقدوره أن يسحق النمسا بعدد كبير من الأهداف، ولكن الفريقين جمدا اللعب واستهلكا الوقت حتى تتوقف النتيجة عند هذا الحد، ولم يشأ بريجل أن ينهي اعترافاته دون أن يقدم خالص اعتذاره لمنتخب الجزائر بسبب مؤامرة 82 · * ولا أدري إلى أي مدى يمكن أن يُرضى اعتراف الفضيحة واعتذار بريجل غرور الفريق الجزائر الذي حاول طوال أكثر من عقدين من الزمان أن يثبت أن تعرض لظلم فادح، خلال أفضل مشاركة جزائرية في تاريخ المونديال، دون جدوى· * وشخصياً أرى أن اعتذار بريجل أشبه باعتراف حكم بأنه ظلم أحد الفريقين، فلا الاعتراف غيّر من نتيجة المباراة، ولا رفع الظلم عن الفريق المظلوم! * وعموماً فإن الاعتراف بالحق فضيلة·· حتى لو كان ذلك الاعتراف بعد 25 سنة! * * * * * * قبل أيام قليلة من انطلاق خليجي 18 يعاني المنتخب الكويتي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الخليجي من مشكلة فنية تختلف الى حد بعيد عن المشكلة التي يواجهها شقيقه المنتخب السعودي الذي كسب اللقب ثلاث مرات، فالأرزق الكويتي يفتقد ثلاثة من أبرز مهاجميه، بشار عبدالله وفرج لهيب وخلف السلامة ، فضلا عن اصابة نجمه بدر المطوع الذي نافس على لقب أحسن لاعب في آسيا لعام ،2006 أما الأخضر السعودي فيعاني مشكلة في حراسة المرمى باستبعاد محمد الدعيع حارس القرن في الكرة الآسيوية وكذلك حارسه مبروك زايد ولم يعد امام باكيتا مدرب الفريق الا الاعتماد على الحارس محمد خوجه وياسر المسيليم أو تيسير آل نتيف، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث اعترف باكيتا ان لديه مشكلة في قلب الدفاع خاصة فيما يتعلق بالكرات العرضية، وان حاول التخفيف من خطورة هذه المشكلة مشيرا الى ان كل المنتخبات الخليجية تعاني الأمرين عندما تواجه دفاعاتها الكرات العرضية· * وبين الأزرق والأخضر·· احتارت جماهير الكويت والسعودية، وتفاءلت المنتخبات الأخرى!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء