صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

موضة العصر!

تشهد العديد من المؤسسات الحكومية عمليات خصخصة واسعة، وهو أمر طبيعي، طالما أن الهدف منها تحقيق أعلى قدر من الانتاجية، بأقل تكلفة ممكنة· وواكب هذه أشياء أخرى لا علاقة لها بالخصخصة، وأصبحت تمس الهوية· وأقرب مثال ما قامت به بعض وزاراتنا الحيوية عندما اسندت أمور العلاقات العامة فيها الى شركات أجنبية خاصة، وطلبت من رجال الصحافة والاعلام، الاتصال بها للحصول على الاخبار والتقارير الصحفية، والى هنا يمكن تقبل الأمر، ولكن ما يصعب تقبله أن تفرض هذه الشركات علينا التعامل بلغة أجنبية· فقد أصبحت التقارير والبلاغات الصحفية الصادرة عبر هذه الشركات تصدر باللغة الانجليزية، وتوزع على مندوبي الصحف ووسائل الاعلام المحلية بهذه اللغة، ولا أدري كيف يسمح المسؤول عن هذه الوزارة أو تلك أن تصدر البيانات والتقارير والمعلومات للصحافة في بلاده بلغة غير اللغة التي نص عليها أنها من مقومات هوية البلاد، وذلك من أجل توزيعها على صحف محلية تخاطب قراءها بالعربية؟!· الطريف انني لجأت الى موقع المجلس الوطني الاتحادي على الإنترنت للاطلاع على مواد دستور الدولة الذي يؤكد مقومات الاتحاد وأهدافه وغيرها من الأمور التي تتعلق بالهوية الوطنية، فوجدت روابط الموقع وقد اخترقها قرصان، دعاني بالانجليزية لإبلاغ المسؤولين عن الموقع بتحديثه، مؤكدا بأن لا أحد يستطيع منعه من اختراق الموقع وتخريبه وقتما يشاء!· وألجمتني المفاجأة ان يمتد تخريب قراصنة الإنترنت الى هذا الموقع المهم، ولا أحد يتنبه له· ويا جماعة الخير، يجب ألا تأخذنا موضة العصر والخصخصة في هذا الاتجاه الخطير، بالتخلي عن لغتنا وهي من صلب هويتنا الوطنية· والمفارقة الغريبة ان العديد من السفارات والشركات الأجنبية الكبرى، تحرص على إرسال بياناتها الصحفية الى وسائل الاعلام المحلية باللغة العربية، إلا مؤسساتنا الواقعة تحت تأثير موضة العصر بمختلف اللكنات إلا لغة الضاد!·

الكاتب

أرشيف الكاتب

أقوى الرسائل

قبل 23 ساعة

«حق الليلة»

قبل يوم

"أيقونة باريس"

قبل 3 أيام

بهجة وطن

قبل 5 أيام

مع الأمطار

قبل 6 أيام

«معايير عالمية»

قبل أسبوع
كتاب وآراء