صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تفاؤل مشوب بالحذر!

*ارتفعت معدلات التفاؤل في الآونة الأخيرة بشأن فرص الأبيض في خليجي 18 بشكل ملحوظ من خلال تصريحات المسؤولين واللاعبين، بما يعزز الثقة في قدرة المنتخب على إسعاد جماهيره بمشيئة الله· ؟ وهذه التصريحات المتفائلة التي تهدف بالأساس لرفع المعنويات ، واستشعار المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين لا تنفي حقيقة أن دورة الخليج لها خصوصيتها حيث إنها دورة المفاجآت التي ترفض كل الأحكام المسبقة وتنحاز للمنتخب الذي يتطور تدريجياً خلال البطولة نفسها، كما حدث مع منتخب قطر في خليجي 17 والذي دخل الدورة وسط تشكيك كبير في قدرته على انتزاع اللقب وضاعف من ذلك الشعور التعادل الصعب الذي حققه الفريق في مباراة الافتتاح أمام الإمارات بعد أن كان متأخراً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 38 من الشوط الثاني، وبعدئذ تحسن أداء الفريق وتطور من مباراة لأخرى إلى أن فاز باللقب بعد مباراة ماراثونية أمام عمان في النهائي· *وحالة التفاؤل لا تتعارض أيضاً مع الاعتراف بصعوبة المهمة، فكل مباراة في دورة الخليج بمثابة ديربي خاص ، كما أن النظام الجديد للدورة الذي تم تطبيقه بداية من خليجي 17 بتقسيم المنتخبات على مجموعتين حوّل الدورة إلى خليط من نظام الدوري في الدور الأول ونظام الكأس حيث خروج المغلوب اعتباراً من نصف النهائي، مما يقيم وزناً كبيراً لكل مباراة، فالمطلوب أن تكسب 6 نقاط على الأقل في الدور الأول لتصعد لنصف النهائي، ولا تخسر بعد ذلك إذا أردت أن تعتلي عرش البطولة· ؟وأتصور أن المرحلة المقبلة تستوحب مزيداً من الهدوء والتركيز، بعد أن أضحينا على بُعد أمتار قليلة من العرس الخليجي، وكل ما نطلبه من لاعبي الأبيض أن يبذلوا قصارى جهدهم لتشريف كرة بلادهم، وإسعاد جماهيرهم ويكفي أننا، وحتى الآن، لازلنا نذكر بكل الخير تشكيلة المنتخب التي خاضت غمار منافسات خليجي 12 عام 1994 وقدمت أفضل مستوى للكرة الإماراتية في تاريخ مشاركاتها بالدورة، ونالت استحسان الجميع برغم أن الحظ لم يحالفها في معانقة اللقب· والمهم أن نكون جميعاً على مستوى الحدث الذي تتشرف الإمارات باستضافته للمرة الثالثة في تاريخها· ****** *ثمة مفارقة طريفة تتعلق بالرقم 9 الذي تحول إلى مأزق محلياً وخليجياً وأوروبياً فبعد أن فاز الفريق العيناوي باللقب التاسع لبطولة الدوري، ومنذ ذلك الوقت واللقب العاشر يعاند العين! *وخليجياً فاز منتخب الكويت عام 1998 في البحرين باللقب التاسع لدورة الخليج، ومنذ ذلك الحين واللقب العاشر يعاند الأزرق· *وأوروبياً فاز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا 9 مرات ، وبعد ذلك عاند اللقب العاشر الفريق الملكي الأسباني! هل هي مجرد مصادفة؟!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء