صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

بداية احترافية جداً

؟ لفت انتباهي تلك الخطوات التي تخطوها إمارة الشارقة في تحولها الرياضي الهادئ من الهواية الى الاحتراف· ؟ وقناعتي ان أمس الأول كان يوم تتويج هذه الخطوات المدروسة والمتسلسلة تسلسلاً كان منطقيا·· وأقصد بالتتويج اعتماد الموازنة المخصصة لجهة التحول وهي مجلس الشارقة الرياضي· ؟ وفي تقديري ان العمل الشرقاوي كان حافلا بالنقاط ذات الدلالة التي تؤكد البداية القوية من جهة والجدية التامة من جهة ثانية· ؟ وسوف أتوقف عند بعض الدلالات وليس الكل على النحو التالي: ؟ أولاً: ان عملية التحول الإجرائي تمت وبكافة مراحلها تقريبا بحضور أو بعلم أو بقرار أو بتوجيه من صاحب السمو حاكم الشارقة شخصيا·· وهذا في حد ذاته صك ضمانة للنجاح خاصة اذا علمنا ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي رياضي الهوى فهو ممارس ومحب ومقدر لدور الرياضة في تربية الانسان كمفهوم عام ورئيسي·· ولدورها التنافسي في قطاع البطولة وهو الأمر الذي أصبح لا يتحقق في الزمن الجديد دون الأخذ بمفاهيم الاحتراف· ؟ ثانياً: ان هذا التقدير من سموه انعكس في قراره الأخير برصد ميزانية بلغت 77 مليون درهم للوفاء بالمتطلبات الاحترافية الجديدة·· والميزانية على هذا النحو الدقيق في عملية الرصد تعني ان القرار سبقته عملية دراسة وتخطيط آمن بهما الحاكم بحسه الرياضي المعروف·· وقد علمت ان سموه وافق على الميزانية المرفوعة اليه دونما أي تخفيض وهذا فيه الدلالة على الخطة أولاً وعلى ثقته في كفاءة الرجال المنوط بهم العمل ثانياً· ؟ ثالثاً: وهي ذات صلة بالنقطة السابقة وأعني بهم الرجال الذين وضع فيهم الحاكم ثقته في قيادة مرحلة التحول وهي مرحلة خطيرة سواء في التكوين أو في التنفيذ فيما بعد ذلك· ؟ ويحلو لي ان اتحدث عن ثلاثة رجال لمعرفتي بمواقفهم على سبيل المثال وليس الحصر لقناعتي بأن الجميع دون استثناء أهل لهذه المرحلة ولتلك الثقة· ؟ الشيخ عصام القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي لا أنسى له موقفا سابقا كان محل تقدير عند شخصي المتواضع على الاقل·· فقد تم اختياره ذات يوم لعضوية اتحاد كرة القدم في منصب نائب الرئيس·· وكانت اللوائح في اتحاد الكرة ولا تزال - حسب علمي - تعطي لنائب الرئيس الحق دون غيره في رئاسة لجنة المسابقات· ؟ وفي الجلسة الأولى لهذا الاتحاد حيث توزيع المناصب·· أحس الشيخ عصام ان المجلس لم يعطه حقه الذي خولته له اللوائح·· حيث تم أيامها اسناد مهمة رئاسة لجنة المسابقات لشخص آخر·· فما كان من الشيخ عصام إلا ان تقدم باستقالته على الفور· ؟ احمد الفردان شخصية رياضية معروفة للجميع وكان طبيعيا ان يأتي امينا عاما للمجلس الشرقاوي فهو الأحق بخبرته وتاريخه وحكمته ولا أنسى له مثلا بعد العودة من المشاركة في كأس العالم عام 90 بايطاليا وكان نائبا لرئيس البعثة في أهم مشاركة خارجية للامارات في تاريخها·· نعم لا أنسى له تلك المذكرة التي قدمها لاتحاد الكرة بعد العودة من اجل استثمار هذا الحدث الكبير وكان من أهم بنود التقرير ضرورة الأخذ بنظام الاحتراف بكافة أشكاله وفي مقدمة ذلك الاحتراف الاداري· ؟ ولا أنسى له ايضا ان خبرته الطويلة في عمله كرئيس للجنة المسابقات باتحاد الكرة جعلته دائما يحمل ورقة في محفظته الشخصية تحمل معظم العقوبات المنصوص عليها في اللائحة لدرجة انه حفظها عن ظهر قلب وهو ما عرف بعد ذلك ''بتسعيرة الفردان''· ؟ اما يحيى عبدالكريم رئيس لجنة الاحتراف بالمجلس فهو من وجهة نظري أحد الكفاءات صاحبة المواقف وهو بالتعبير البلدي ''راجل دوغري'' لا يحب اللف ولا الدوران، ولعل ذلك دون الدخول في تفاصيل - اعلمها جيدا - رفض ذات يوم الاستمرار في مهمته كمدير للمنتخب الأولمبي منذ سنوات طويلة وكان يعزف احيانا عندما يتم تخييره للمشاركة في مجلس ادارة اتحاد الكرة· ؟ أما بعد،،، فالرجال كنوز·· فشكراً لمن يقدرها ويحافظ عليها·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء