صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

السوبر زملكاوي والإبهار إماراتي

بات الحديث عن الإبهار الإماراتي في التنظيم معاداً ومكرراً، وكأنه تحصيل حاصل، ولدي قناعة كاملة بأن دولة الإمارات قادرة على تنظيم كبرى البطولات، حتى لو تم تكليفها بتلك المهمة قبل انطلاقها بساعات. ومثلما نجحت الإمارات في استضافة السوبر المصري للمرة الأولى عام 2015، ها هي تكرر النجاح وتضاعفه، عندما استضافت السوبر المصري للمرة الثانية، ووفرت له كل الأسباب التي جعلت منه كرنفالاً كروياً لا ينسى بين فريقي الزمالك والأهلي على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، وهما يحتفلان بمرور مئة عام على أول مواجهة ما بين القطبين الكبيرين. وبالتأكيد كان النجاح خارج الملعب، أعلى بكثير من المستوى الفني الذي قدمه الفريقان، قبل أن ينتهي الحوار الكروي بانتزاع البيت الأبيض الزملكاوي لقب السوبر، متفوقاً على الأهلي في ركلات الترجيح، ليوقف مسلسل تفوق الأهلي في المسابقة، وليرد اعتباره بعد خسارة «الأبيض» أمام «الأحمر» في نهاية الدور الأول للدوري، والفرق بين نتيجة المباراتين، أن الزمالك كسب الأهلي في آخر موسمين ثلاث مرات، كسب من خلالها ثلاث بطولات «الكأس مرتين والسوبر مرة». واستشعر الكثيرون فوز الزمالك باللقب، عندما أضاع أجاي مهاجم الأهلي هدفاً لا يضيع في الدقيقة 88، ثم عندما انحازت القرعة للزمالك، عند تحديد المرمى الذي سيشهد ركلات الترجيح، حيث اختارت القرعة المرمى يمين المقصورة، والذي تقف خلفه الجماهير الزمالكاوية التي احتفلت باللقب مع كل ركلة ضائعة للفريق الأهلاوي. وسيبقى السوبر المصري والسوبر الإماراتي أكثر من مجرد مباراة، بل هو تجسيد لعلاقة استثنائية بين البلدين الشقيقين، تعد نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين كل الأشقاء العرب. وعاشت الإمارات.. وتحيا مصر. ××× كان يوم الجمعة العاشر من فبراير يوماً جزراوياً بامتياز، نظم السوبر المصري على أعلى مستوى، وعزز صدارته للدوري، وابتعد عن الوصل بثماني نقاط، وعن الأهلي بتسع نقاط وعن العين بعشر نقاط، وبات المشهد يوحي بأن اللقب ينادي «فخر أبوظبي»، ومع كل جولة جديدة يكبر الحلم الجزراوي. أما الفريق العيناوي فقد دفع فاتورة تعثره أمام آخر ثلاثة فرق في الدوري، خسر خمس نقاط أمام دبا الفجيرة وثلاثا أمام الإمارات، ونقطتين أمام بني ياس، فوجد نفسه يبتعد رويداً رويداً عن مركز الصدارة، بعد أن ودع بطولة الكأس بالخسارة أمام النصر.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء