لا تمرضوا!
أثارت تصريحات الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب العلاجي المتلاحقة هذه الأيام والخاصة برسوم العلاج في مستشفيات الوزارة الكثير من اللغط والجدل ، ومن الحكمة الصيام عنها إلى حين يتبين له ولنا الخيط الأبيض من الأسود·
فعلى امتداد الأيام القليلة الماضية أطلق مجموعة من التصريحات أثارت بلبلة في المجتمع ،وهو يتحدث عن لائحة أسعار الخدمات في مستشفيات الوزارة من عمليات وإقامة فيها والتي اُقرت من قبل مجلس الوزراء الموقر، ليعود بعد ذلك ليوضح ما التبس في التصريح الاول، ويصرح بعدها توضيحا للتوضيح·
لا خلاف على مبدأ الرسوم طالما ارتأت الوزارة أنها وسيلة لتخفيف الضغط على خدماتها من جهة، وتحميل المواطن والمقيم ولو جزءا يسيرا من كلفة هذه الخدمات من جهة أخرى· والخلاف هنا حول من الذي سيدفع في ضوء تأخر صدور التأمين الصحي الذي يقول الدكتور ان الذي سيتحمله الكفيل؟، ونحن نشاهد بعض الكفلاء تمر أشهر على عدم دفعهم رواتب عمالهم ناهيك عن توفير الرعاية الطبية لهم· وما زالت حادثة انتحار عامل آسيوي رفض كفيله المتأخر عن دفع راتبه إقراضه خمسين درهما ليتوجه للعيادة من أجل تلقي العلاج ماثلة للعيان·
ومع تأخر صدور التأمين الصحي، وأيادي تلك الفئة من الكفلاء المغلولة عن تحمل قيمته، فإن العيادة الخيرية التي أعلن عن قرب تأسيسها في رأس الخيمة لعلاج غير القادرين على دفع الرسوم ستنتشر وتزدهر في بقية مدن دولة قامت بمد خيرها و بناء المستشفيات الى مختلف اصقاع الارض لمساعدة المحتاجين ·ليضعنا تسرع الوزارة قبل إقرار التأمين في موقف عنوانه ' لا تمرضوا'!·